كأنها لا تعلمه ، وليس الحد إلا [ على ] من علمه ( 1 ) . فأمر بها فجلدت
مئة ، ثم غربها ، ثم قال : صدقت ، والذي نفسي بيده ما الحد
إلا على من علم .
13645 - عبد الرزاق عن معمر قال : أخبرني هشام عن أبيه
أن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب جاء إلى عمر بأمة سوداء كانت
لحاطب ، فقال لعمر : إن العتاقة أدركت هذه وقد أصابت فاحشة ،
وقد أحصنت ، فقال له عمر : أنت الرجل لا يأتي بخير ، فدعاها عمر
فسألها عن ذلك ، فقالت : نعم ، من مرغوش بدرهمين ، وقال غيره :
من مرغوش ، وهي حينئذ تذكر ذلك ، لا ترى به بأسا ، فقال عمر لعلي ،
وعبد الرحمن ، وعثمان ، وهم عنده جلوس : أشيروا علي ! قال علي
وعبد الرحمن : نرى أن ترجمها ، فقال عمر ( 2 ) لعثمان : أشر علي !
قال : قد أشار عليك أخواك ، قال : أقسمت عليك إلا ما أشرت علي
برأيك ، قال : فإني لا أرى الحد إلا على من علمه ، وأراها تستهل به ،
كأنها لا ترى به بأسا ، فقال عمر : صدقت ، والذي نفسي بيده
ما الحد إلا على من علمه ، فضربها عمر مئة ، وغربها عاما .
13646 - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني عبد العزيز
ابن عمر أن في كتاب لعمر بن عبد العزيز : أن ( 3 ) عمر بن الخطاب ( 4 )
هامش
( 1 ) رواه الشافعي عن مسلم بن خالد عن ابن جريج ، وأخرجه " هق " من طريقه
8 : 238 وهو في الكنز 3 ، رقم : 1664 .
( 2 ) في " ص " " فقال علي " .
( 3 ) كتب الناسخ أول " عن " ثم أراد أن يصلحه ويجعله " أن " .
( 4 ) كذا في " ص " ولعل الناسخ سها أن يكتب " قال " أو " كتب " .