داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد مولى بني أسيد قال :
تزوجت امرأة وأنا مملوك ، فدعوت أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيهم أبو ذر ،
وابن مسعود ، وحذيفة ، فتقدم حذيفة ليصلي بهم ( 1 ) ، فقال أبو ذر
- أو رجل - : ليس لك ذلك ، فقدموني وأنا مملوك ، فأممتهم ، فعلموني ،
قالوا : إذا أدخل عليك أهلك فصل ركعتين ، ومرها فلتصل خلفك ،
وخذ بناصيتها وسل الله خيرا ، وتعوذ بالله من شرها ( 2 ) .
( 10463 ) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : حدثت أن سلمان
الفارسي تزوج امرأة ، فلما دخل عليها وقف على بابها ، فإذا هو بالبيت
مستور ، فقال : ما أدري أمحموم بيتكم أم تحولت الكعبة في كندة ؟
والله لا أدخله حتى تهتك أستاره ، فلما هتكوها فلم يبق منها شئ
دخل ، فرأى متاعا كثيرا وجواري ( 3 ) ، فقال : ما هذا المتاع ؟ قالوا :
متاع امرأتك وجواريها ، قال : والله ما أمرني حبي بهذا ، أمرني أن
أمسك مثل أثاث المسافر ، وقال لي : من أمسك من الجواري فضلا
عما نكح أو ينكح ، ثم بغين ، فإثمهن عليه ، ثم عمد إلى أهله فوضع
يده على رأسها ، وقال لمن عندها : ارتفعن ، فلم يبقل إلا امرأته ، فقال :
هل أنت مطيعتي ؟ رحمك الله ، قالت : قد جلست مجلس من يطاع ،
قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي : إن تزوجت يوما فليكن أول ما
تلتقيان ( 4 ) عليه على طاعة الله ، فقومي ، فلنصل ركعتين ، فما سمعتني
هامش
( 1 ) في " ص " " بها " .
( 2 ) تقدم في أبواب الإمامة 2 ، رقم : 3822 .
( 3 ) في " ص " " جواريا " .
( 4 ) في " ص " " تلتقيا " .