قلت : يا أبا محمد ( 1 ) ! فإن الله يقول : ( وإذ يرفع إبراهيم القواعد
من البيت ) ( 2 ) قال : فكان ( 3 ) ذلك بعد .
9099 - عبد الرزاق عن ابن جريج قال ابن المسيب : قال
ابن أبي طالب : وكان الله استودع الركن أبا قبيس ، فلما أتى
إبراهيم ، ناداه أبو قيس : يا إبراهيم ! هذا الركن في به ( 4 ) فاحتفر
عنه ، فوضعه ، فلما فرغ إبراهيم من بنائه ، قال : قد فعلنا أي رب !
فأرنا مناسكنا ، أبرزها لنا ، علمناها ، فبعث الله جبريل فحج به ( 5 ) ،
حتى أتى عرفة ، فقال : قد عرفت - وكان قد أتاها مرة قبل ذلك ،
فلذلك سميت عرفة - حتى إذا كان يوم النحر ، عرض له الشيطان ،
فقال : احصب ، فحصب بسبع حصيات ، ثم اليوم الثاني ، والثالث ،
فسد ما بين الجبلين ، يعني إبليس الملعون ، فلذلك كان رمي الجمار ،
قال : أعل على ثبير ، فعلاه فنادى بأعلى صوته : يا عباد الله !
أجيبوا الله ، يا عباد الله ! أطيعوا الله ، فسمع دعوته ما بين الأبحر
السبع ، ممن كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان ، فهو الذي أعطاه
الله إبراهيم في المناسك ، قوله : " لبيك اللهم لبيك ، اللهم لبيك لبيك " ( 6 )
هامش
( 1 ) أبو محمد كنية سعيد بن المسيب ، والسائل بشر بن عاصم عند ابن أبي حاتم ،
كما في تفسير ابن كثير ، وفي هذا دليل آخر على سقوط بعض الاسناد من " ص " .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 127 .
( 3 ) في ابن كثير " كان " .
( 4 ) كذا في " ص " .
( 5 ) أخرجه الطبري كما في الكنز 7 ، رقم : 1306 .
( 6 ) كذا في " ص " .