الأجيلح ( 1 ) ليركبن بهم الطريق ، يريد عليا .
قول عمر في أهل الشورى
9762 - عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال : اجتمع نفر فيهم
المغيرة بن شعبة ، فقالوا : من ترون أمير المؤمنين مستخلفا ؟ فقال
قائل : علي ، وقال قائل : عثمان ، وقال قائل : عبد الله بن عمر
فإن فيه خلفا ، فقال المغيرة : أفلا أعلم لكم ذاك ؟ قالوا : بلى ، قال :
وكان عمر يركب كل ( 2 ) سبت إلى أرض له ، فلما كان يوم السبت
ذكر ( 3 ) المغيرة ابنه ، فوقف على الطريق ، فمر به على أتان له ، تحته كساء
قد عطفه عليها ، فسلم عمر ، فرد عليه المغيرة ، ثم قال : يا أمير
المؤمنين ! أتأذن لي أن أسير معك ؟ قال : نعم ، فلما أتى عمر
ضيعته نزل عن الأتان ، وأخذ الكساء فبسطه واتكأ عليه ، وقعد المغيرة
بين يديه ، فحدثه ، ثم قال المغيرة : يا أمير المؤمنين ! إنك والله
ما تدري ما قدر أجلك ، فلما حددت لناس حدا أو علمت لهم علما
يبهتون إليه ( 4 ) ، قال : فاستوى عمر جالسا ثم قال : هيه ! اجتمعتم
فقلتم : من ترون أمير المؤمنين ( 5 ) مستخلفا ، فقال قائل : عليا ،
وقال قائل : عبد الله بن عمر ، فإن فيه خلفا ، قال : فلا يأمنوا
هامش
( 1 ) مصغر الأجلح ، وهو من انحسر شعره من جانبي رأسه .
( 2 ) في " ص " " على " والصواب عندي " كل " .
( 3 ) غير واضحة في " ص " .
( 4 ) كذا في " ص " .
( 5 ) في " ص " " يا مير المؤمنين " .