أبي بكر الصديق ، وابنها ( 1 ) مسطح بن أثاثة بن عباد بن عبد المطلب
ابن عبد مناف ، فأقبلت أنا وابنة أبي رهم قبل بيتي ، حتى
فرغنا من شأننا ، فعثرت أم مسطح في مرطها ( 2 ) فقالت : تعس ( 3 )
مسطح ، فقلت لها : بئس ما قلت ، أتسبين رجلا شهد بدرا ، قالت :
أي هنتاه ( 4 ) ! أولم تسمعي ما قال ؟ قالت : قلت : وماذا قال ؟ قالت :
فأخبرتني بقول أهل الإفك ، فازددت مرضا إلى مرضي ، فلما رجعت
إلى بيتي دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسلم ، ثم قال : كيف تيكم ؟
قلت : أتأذن لي أن آتي أبوي ؟ قالت : وأنا حينئذ أريد [ أن ]
أتيقن ( 5 ) الخبر من قبلهما ، فأذن لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجئت أبوي ،
فقلت لأمي : يا أمه ( 6 ) ! ما يتحدث الناس ؟ فقالت : أي بنية هوني
عليك ، فوالله لقلما ( 7 ) كانت امرأة قط وضيئة ( 8 ) عند رجل يحبها
ولها ضرائر ( 9 ) ، إلا أكثرن ( 10 ) عليها ، قلت : سبحان الله ، أو قد
هامش
( 1 ) كذا في الصحيح ، وفي " ص " " وأمها " خطأ .
( 2 ) بكسر الميم : كساء من صوف ونحوه يؤتزر به .
( 3 ) بفتح المثناة من فوق وكسر العين وبفتحها أيضا بعدها سين مهملة ، أي كب
لوجهه ، أو هلك ، أو لزمه الشر ، أو بعد . . . أقوال .
( 4 ) " أي " حرف نداء ، و " هنتاه " بفتح الهاء وسكون النون وقد تفتح ، بعدها مثناة
وآخره هاء ساكنة وقد تضم ، أي هذه ، وقيل : امرأة ، وقيل : بلهى ، وهذه اللفظة
تختص بالنداء ، وهي عبارة عن كل نكرة ، وإذا خوطب المذكر قيل : يا هنه ويا هناه .
( 5 ) وفي الصحيح " أن أستيقن " .
( 6 ) كذا في " ص " ، وفي الصحيح " يا أمتاه " .
( 7 ) كذا في الصحيح ، وفي " ص " " لأقل ما " .
( 8 ) كعظيمة من الوضاءة : أي حسنة جميلة .
( 9 ) جمع ضرة .
( 10 ) كذا في الصحيح ، وفي " ص " " كثرن " .