في الجنة ، وقال بعضهم : لهم ما احتسبوا ، فقال عمر بن الخطاب :
ما تذكرون ؟ قالوا : نذكر هؤلاء ، فمنا من يقول : قتلوا في سبيل الله ،
ومنا من يقول : ما احتسبوا ، فقال عمر : إن من الناس ناسا يقاتلون
رياء ، ومن الناس ناس يقاتلون ابتغاء الدنيا ، ومن الناس ناس يقاتلون
إذا رهقهم القتال ، فلم يجدوا غيره ، ومن الناس ناس يقاتلون
حمية ، ومن الناس ناس يقاتلون ابتغاء وجه الله ، فأولئك هم الشهداء ،
وإن كل نفس تبعث على ما تموت عليه ، إنها لا تدري نفس هذا
الرجل الذي قتل بأن له ( 1 ) إنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر .
9564 - عبد الرزاق عن معمر قال : أخبرنا ثمامة بن عبد الله
ابن أنس بن عبد الله بن مالك ( 2 ) أن حرام بن ملحان ، وهو خال أنس
ابن مالك لما طعن يوم بئر معونة ( 3 ) أخذ بيده من دمه ، فنضحه على
وجهه ورأسه ، قال : فزت ورب الكعبة ، فزت ورب الكعبة ( 4 ) .
9565 - عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن
أبي عبيدة بن حذيفة قال : جاء رجل إلى أبي موسى الأشعري ، وحذيفة
عنده ، فقال : أرأيت رجلا أخذ سيفه فقاتل به حتى قتل ، أله الجنة ؟
قال الأشعري : نعم ، قال : فقال حذيفة : استفهم الرجل وأفهمه ،
قال : كيف قلت ؟ فأعاد عليه مثل قوله الأول ، فقال له أبو موسى
هامش
( 1 ) هل الصواب " قيل له " بحذف " بأن " .
( 2 ) كذا في " ص " ولعل الصواب " عن أنس بن مالك " كما في الصحيح .
( 3 ) في " ص " " معاوية " خطأ .
( 4 ) أخرجه البخاري من طريق ابن المبارك عن معمر عن ثمامة عن أنس رضي الله
عنه 7 : 273 .