تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصنف — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
قال ( 1 ) : وصم الليالي البيض ، ثلاث عشرة ، وأربع عشرة ، وخمس عشرة ( 2 ) ثم أقبل على الأنصاري فقال : سل عن حاجتك ، وإن شئت أخبرتك ، قال : فذاك أعجب إلي ، قال : فإنك جئت تسألني عن خروجك من بيتك تؤم البيت الحرام ، فتقول : ماذا لي فيه ؟ وجئت تسأل عن وقوفك بعرفة ، وتقول : ماذا لي فيه ؟ وعن رميك الجمار وتقول : ماذا لي فيه ؟ قال : إي والذي بعثك بالحق ، قال : فاما خروجك من بيتك تؤم البيت الحرام ، فإن لك بكل وطأة تطأها راحلتك يكتب الله لك حسنة ، ويمحو عنك سيئة ، وأما وقوفك بعرفة فإن الله تبارك وتعالى ينزل إلى سماء الدنيا ، فيباهي بهم الملائكة ، فيقول : هؤلاء عبادي جاءوا شعثا غبرا من كل فج عميق ، يرجون رحمتي ، ويخافون عذابي ، ولم يروني ، فكيف لو رأوني ؟ فلو كان عليك مثل رمل عالج ، أو مثل أيام الدنيا ، أو مثل قطر السماء ذنوبا ، غسلها الله عنك ، وأما رميك الجمار ، فإنه مذخور ( 3 ) لك ، وأما حلقك ( 4 ) رأسك فإن لك بكل شعرة تسقط حسنة ، فإذا طفت بالبيت خرجت من ذنوبك كيوم ولدتك أمك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كتب الناسخ هنا " فإن صليت وسطه " مكررا سهوا ، ثم كتب فوق " وسطه " " لا " إعلاما بأنه سهو منه . ( 2 ) في " ص " " ثلاثة ، وأربعة ، وخمسة " خطأ . ( 3 ) من ذخر الشئ : أعده لدنياه أو لاخرته . ( 4 ) في المجمع في طريقين " حلاقك " . ( 5 ) أخرجه البزار والطبراني في الكبير ، ولفظ الطبراني أشبه بلفظ المصنف ، ورجال البزار موثقون . قال البزار : قد روي هذا الحديث من وجوه ، ولا نعلم له أحسن من هذا الطريق ، حكاه الهيثمي 3 : 284 .