عبد الله - قال : حدثني سليمان بن يسار عن كعب أنه سئل ( 1 ) عن بيت
المقدس فيخبر بما فيه من الفضل ، فقال رجل من أهل الشام : يا أبا عباس ( 2 )
إنك تكثر [ ذكر ] ( 3 ) بيت المقدس ولا تكثر ذكر هذا البيت ،
فقال له كعب : والذي نفس كعب بيده ما خلق الله على ظهر الأرض بيتا
أفضل من هذا البيت ، إن له لسانا وشفتين ( 4 ) وإنهما لينطقان ، وإن
له لقلبا ( 5 ) يعقل به ، فقال له رجل - يقال له أبو حفص - : يا أبا إسحاق
لا تزال تحدثنا تابلة ، إن الحجارة تتكلم ؟ فقال كعب : والذي نفسي
بيده إن الكعبة اشتكت إلى ربها ، فقالت : يا رب قل زواري وقل
عوادي ، فأوحى الله تعالى إليها أني منزل عليك توراة حديثة ، وعبادا
متهجدين ، سونك ( 6 ) حدودا سجودا ، يحنون إليك حنين الحمامة إلى
بيضتها ، ويدفون إليك دفوف ( 7 ) النسور ، من طاف بك سبعا كان
له عدل رقبة محررة ، وما من حالق يحلق عند هذا البيت إلا كان
له بكل شعرة نورا يوم القيامة .
8829 - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : سمعت
هامش
( 1 ) كذا في " ص " وصوابه عندي " كان يسئل " .
( 2 ) كذا في " ص " وهو عندي سبق قلم من الناسخ ، والصواب " يا أبا إسحاق " ،
كما سيأتي في هذا الحديث .
( 3 ) سقط من " ص " .
( 4 ) في " ص " " شفتان " .
( 5 ) في " ص " " لقلب " .
( 6 ) كذا في " ص " .
( 7 ) كذا في " ص " وانظر رقم : 8835 .
( 8 ) دف بالدال المهملة : أسرع ، وكذا بالذال المعجمة .