من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة ، وسألته عن الجبن ، فقال : عن
أي باله تسألني ؟ قال : قلت : يجعلون فيه - أو إنا نخاف أن يجعلوا
فيه - أنافح الميتة ، قال : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ( 1 ) .
8792 - عبد الرزاق عن إسرائيل عن مجزأة بن زاهر عن عطاء
البصري ( 2 ) قال : كنت عند ابن عمر فسأله رجل عن الطلاء ( 3 ) ، يعني
الرب ، فقال : كان أمير المؤمنين ( 4 ) يشربه ويرزقه غلماننا ، قلت :
فإنهم يطبخون وهي الخمر ، قال : إن علمت إنها خمر فلا تشربها ،
قلت : فالجبن ، قال : يؤتى به من العراق فنأكله ونطعمه غلماننا ،
قلت : فإنهم يجعلون فيه الميتة ، قال : فإن علمت أن فيه ميتة فلا
تأكله .
8793 - عبد الرزاق عن الثوري عن أبيه عن منذر الثوري عن
محمد بن علي قال : كل الجبن عرضا ( 5 ) .
8794 - عبد الزراق عن معمر عن رجل أنه سأل سعيد بن
هامش
( 1 ) قد ذكرنا سابقا ما رواه قتادة عن علي البارقي عن ابن عمر في الجبن ، راجع
( هق ) 10 : 7 .
( 2 ) هو عطاء بن عجلان من رجال التهذيب ، منكر الحديث .
( 3 ) ما طبخ من عصير العنب حتى ذهب ثلثاه ، والرب : ما يطبخ من التمر وسواه ،
وما يخثر من عصير الثمار .
( 4 ) يعني أباه عمر بن الخطاب .
( 5 ) في النهاية : حديث ابن الحنفية ( كل الجبن عرضا ) أي اشتراه ممن وجدته ، ولا
تسأل عمن عمله من مسلم أو غيره ، مأخوذ من عرض الشئ ، وهو ناحيته 3 : 93 .