كان معنا ، وأرملنا ( 1 ) من الزاد ، فلم يبق معنا إلا الجراب ، قال :
فكان كل واحد منا يعطى تمرة ، قال : فقلت : أو هل كانت تنفعكم ؟
فقال جابر : لا جرم إنا وجدنا ( 2 ) فقدها ، قال : فسرنا حتى أتينا
ساحل البحر ، قال : وأبو عبيدة بن الجراح أميرنا ، فنجد على الساحل
حوتا قد أخرجه الله لنا ، فقال ( 3 ) : إنما هو ميتة ، فقال أبو عبيدة :
إنما هو رزق رزقكموه الله ، قال : فأقمنا ثمانية عشر يوما ، نأكل من
لحمه وندهن من ودكه ( 4 ) ونحن مائة رجل ، قال : وأمر أبو
قتادة ( 5 ) بضلع من أضلاع ذلك الحوت فوضع ، فمر تحته راكب ( 6 ) .
8667 - عبد الرزاق عن ابن عيينة قال : أخبرني عمرو بن دينار قال : سمعت جابر بن عبد الله يقول : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في
ثلاث مئة راكب ، أميرنا أبو عبيدة بن الجراح نرصد عير قريش ،
قال : فانطلقنا فأقمنا بالساحل ، فأصابنا جوع شديد ، حتى أكلنا الخبط ( 7 )
قال : ثم إن البحر ألقى لنا دابة يقال لها العنبر ، وأكلنا منه نصف شهر ،
وادهنا من ودكه ، حتى ثابت ( 8 ) أجسامنا ، قال : وأخذ أبو عبيدة
هامش
( 1 ) أي نفد زادنا .
( 2 ) في ( ص ) ( إن أوجدنا ) .
( 3 ) كذا في ( ص ) والصواب ( فقال رجل ) أو ( فقلنا ) .
( 4 ) الودك بفتحتين : الشحم .
( 5 ) كذا في ( ص ) وهو عندي تحريف ، والصواب ( أبو عبيدة ) كما في الصحيحين
وغيرهما في هذا الحديث .
( 6 ) أخرجه الشيخان من طريق مالك عن وهب بن كيسان ، راجع البخاري 8 : 57 .
( 7 ) بفتحتين : ورق السلم .
( 8 ) رجعت .