فانتهى إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرهم بالقدور فكفئت ( 1 ) ، فعدل عشرا من الغنم
بجزور ، قال : وند منها بعير فرماه رجل بسهم فحبسه ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : إن لهذه الإبل أوابد كأوابد الوحش ، فما غلبكم منها فاصنعوا
به هكذا ، قال : ثم أتاه رافع بن خديج فقال : يا رسول الله إنا نخاف
أن نلقى العدو ، أو يرجى ( 2 ) أن نلقى العدو غدا ، وليس معنا مدى ( 3 ) فنذبح بالقصب ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أنهر الدم ، وذكر اسم
الله ، فكلوا ، ليس السن والظفر ، وسأحدثه ، أما السن فعظم ، وأما الظفر
فمدى الحبشة ، قال رفاعة : ثم إن ناضحا تردى ( 4 ) في بئر بالمدينة
فذكي من قبل شاكلته ، يعني خاصرته ، فأخذ منه عمر عشيرا بدرهم ( 5 ) .
8482 - عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه أنه قال
في البهيمة تستوحش ، قال : هي بمنزلة الصيد ، أو هي صيد .
باب ذبيحة العبث ورميه وما لم يقدر على ذبحه
8483 - عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن رجل عن عكرمة
هامش
( 1 ) في الصحيح ( أكفئت ) أي قلبت ، وأفرغ ما فيها ، وكلاهما ثابت لغة .
( 2 ) في الصحيح : ( وإنا لنرجو أو نخاف ) .
( 3 ) جمع ( مدية ) بضم الميم وسكون المهملة ، أي السكين .
( 4 ) في ( ص ) ( نرى ) وفي ( هق ) ( تردى ) وكذا في المجمع والفتح .
( 5 ) أخرجه الشيخان ، أما البخاري فأخرجه في مواضع ، منها في الشركة والذبائح من
طريق الثوري ، راجع 9 : 501 و 504 وغير ذلك ، إلا قوله في آخره : قال رفاعة الخ
فأخرجه ( ش ) والطبراني و ( هق ) ولكن في ( ش ) و ( هق ) ( أخذ منه ابن عمر ) وجزم
ابن حجر : ان في مصنف عبد الرزاق أيضا ( ابن عمر ) وفي نسختنا كما ترى ( عمر )
دون ( ابن عمر ) وكذا في المجمع عن الطبراني ( فأخذ منه عمر ) 4 : 34 فليحرر ،
وراجع لهذا الفتح 9 : 501 و 504 .