تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصنف — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
طرف إزاره على فراسه ، فلم يلبث الا ريث ظن ( 1 ) أني قد رقدت ، ثم انتعل ( 2 ) رويدا ، وأخذ رداءه رويدا ، فجعلت درعي في رأسي واختمرت ، ثم تقنعت بإزاري ، فانطلقت في أثره ، حتى جاء البقيع ، فرفع يده ثلاث مرات ، وأطال القيام ، ثم انحرف ، فانحرفت ، فأسرع فأسرعت ، وهرول فهرولت ، وأحضر فأحضرت ( 3 ) ، فسبقته ، فدخلت ، فليس إلا أن اضطجعت فدخل ، فقال : ما لك يا عائشة حيا رابية ( 4 ) قلت : لا شئ ، قال : أتخبرينني أو ليخبرني اللطيف الخبير ، قلت : يا رسول الله ! بأبي أنت وأمي ، فأخبرته الخبر ، قال : أنت السواد الذي رأيت أمامي ، قلت : نعم ، قالت : فلهز ( 5 ) في صدري لهزة أوجعتني ثم قال : أطننت أن يحيف الله عليك ورسوله ؟ فقلت : مهما يكتم الناس فقد علم الله ، نعم ( 6 ) ، قال : فإن جبريل أتاني حين رأيت ولم يكن يدخل عليك ، وقد وضعت ثيابك ، فناداني وأخفي منك ، فأجبته وأخفيته أن تستوحشي ، فأمرني أن آتي أهل البقيع فأستغفر لهم ، قالت قلت : كيف أقول ؟ قال قولي : السلام على أهل
هامش
( 1 ) أي قدر ما أظن أني قد نمت ، وفي " م " ريث ما ظن " . ( 2 ) في ص " انتقل " . ( 3 ) الاحضار : العدو . ( 4 ) الحشيا صفة للمؤنث من الحشي وهو ربو يحصل " قا " . وقال النووي حشيا مقصور ، والرابية من ربا الفرس إذا انتفح من عدو أو فزع . ( 5 ) لهزه : ضرب بجمع كفه على صدره . ( 6 ) كأنها لما قالت مهما يكتم الناس يعلمه الله ، صدقت نفسها فقالت نعم . قاله النووي .
المصنف — صفحة 571 | عبد الرزاق الصنعاني / حبيب الرحمن الأعظمي