تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصنف — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
فشهدها أبو بكر وعمر وجميع الصحابة ، فنظرت ( 1 ) إلى أبي بكر وعمر يمشيان أمامها ، قال : فضحك علي وقال : أنت رأيتهما يفعلان ذلك ؟ فقال أبو سعيد : نعم ، فقال علي : لو حدثني بهن غيرك ما صدقته ، ولكني أعلم أن الكذب ليس من شأنك ، يغفر الله لهما ، إن خير هذه الأمة أبو بكر بن أبي قحافة وعمر بن الخطاب ، ثم الله أعلم بالخير أين هو ؟ ولئن كنت رأيتهما يفعلان ذلك فإنهما ( 2 ) ليعلمان أن فضل الماشي خلفها على ( 3 ) الماشي أمامها ، كفضل صلاة المكتوبة على صلاة التطوع ، كما يعلمان أن دون غد ليلة ، ولقد سمعا ذلك ( 4 ) من رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سمعت ، ولكنهما كرها أن يجتمع الناس ، ويتضايقوا فأحبا أن يتقدما ، وان يسهلا ، وقد علما أنه يقتدى بهما فمن أجل ذلك تقدما ، فقال أبو سعيد : يا أبا حسن ( 5 ) ! أرأيت إن شهدت الجنازة أحملها ، واجب على من شهدها ؟ قال : لا ، ولكنه خير ، فمن شاء أخذ ومن شاء نرك ، فإذا أنت شهدت الجنازة فقدمها بين يديك ، واجعلها نصبا بين عينيك ، فإنما هي موعظة ، وتذكرة ، وعبرة ، فإن بدا لك أن تحمله فانظر إلى مقدم السرير ، فانظر إلى جانبه الأيسر فاجعله على منكبك الأيمن ، فإذا جئت المقبرة ، فصليت عليها ، فلا تجلس ، وقم ( 6 ) على فإنك ترى أمرا عظيما ، فإني سمعت رسول
هامش
( 1 ) في ص " فنطر " . ( 2 ) في ص إنهما وكذا في ز . ( 3 ) في ص " كفضل " بدل " علي " خطأ . ( 4 ) في ص " ذلك " مكررة . ( 5 ) في ص " يابا سعيد " ( 6 ) في ص فوق " وقم " خطان معقوفان يشيران إلى أنه كتب سهوا ، وليس كذلك .
المصنف — صفحة 448 | عبد الرزاق الصنعاني / حبيب الرحمن الأعظمي