الصحف وانقطعت الفضائل ، فمن جاء حينئذ فإنما يأتي لحق الصلاة ،
ففضلهم كفضل صاحب الجزور على صاحب البقرة وعلى صاحب الشاة ،
قال ابن جريج : وأخبرني الوليد قال : وكان يقال : إذا كان يوم
الجمعة قعدت الملائكة بأبواب المسجد يكتبون الناس على قدر منازلهم ،
فمن جاء قبل أن يقعد الامام كتبوا : فلان من السابقين ، وفلان من
السابقين ، فإذا قعد الامام على المنبر طووا صحفهم ( 1 ) ، وقعدوا مع الناس ،
فمن جاء بعد ما يقعد الامام على المنبر كتب : فلان شهد الخطبة ، فمن
جاء بعدما يقعد الامام على المنبر كتب : فلان شهد الخطبة ، فمن
جاء بعد ما تقام الصلاة كتب : فلان شهد الجمعة ، فكذلك هم منازل ، ما بين
الجزور إلى البعوضة ، وربما غاب الرجل الذي كان يهجر إلى الجمعة ، فيقول
الملائكة : ما غيب فلانا ( 2 ) فيشق ذلك عليهم ، فيقولون : تعالوا ندع
له ، فيقولون : اللهم ! إن كان حبس فلانا ضلالة فاهده ، أو فقر فأغنه
أو مرض فاشفه .
5565 - عبد الرزاق عن ابن جريج عن سمى ( 3 ) عن أبي صالح
عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا كان يوم الجمعة فاغتسل ( 4 )
أحدكم كما يغتسل من الجنابة ، ثم غدا إلى أول ساعة فله من الاجر
مثل الجزور ، وأول الساعة وآخرها سواء ، ثم الساعة الثانية مثل الثور
وأولها وآخرها سواء ، ثم الثالثة مثل الكبش الأقرن ، أولها وآخرها
سواء ، ثم الساعة الرابعة مثل الدجاجة ، وأولها وآخرها سواء ، ثم مثل
البيضة ، فإذا جلس الامام طويت الصحف ، وجاءت الملائكة تسمع
هامش
( 1 ) في ز الصحف .
( 2 ) في ص " منازلون " وفي ز فهم كذلك .
( 3 ) الظاهر " فلانا " ثم وجدت في ز كذلك وفي ص " فلدن " .
( 4 ) في ص " سما " خطأ .
( 5 ) في ص " فليغتسل " خطأ .