إلى جذع نخلة منصوب في المسجد فيخطب ، حتى بدا له أن يتخذ
المنبر [ ف ] استشار ذوي الرأي من المسلمين ، فرأوا أن يتخذه ( 1 ) ، فاتخذ
منبرا فلما جاءت الجمعة أقبل النبي صلى الله عليه وسلم يمشي حتى جلس على المنبر ،
فلما فقده الجذع حن حنينا أفزع الناس ، فقام النبي صلى الله عليه وسلم من مجلسه
حتى جاءه ، فقام إليه ، فمسحه ، فهدأ ( 2 ) فلم يسمع منه حنين بعد
ذلك ( 3 ) ، قال معمر : وسمعت من يقول : فلولا ما فعل به رسول الله
صلى الله عليه وسلم حن إلى يوم القيامة ( 4 ) .
5254 - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني أبو الزبير
أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطب استسند ( 5 )
إلى جذع من سواري المسجد ، فلما صنع له منبره فاستوى عليه ، اضطربت
تلك السارية كحنين الناقة ، حتى سمعها أهل المسجد ، حتى نزل إليها
رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتنقها ( 6 ) فسكتت ( 7 ) .
5255 - عبد الرزاق عن معمر قال : سألت رجلا من أهل المدينة
هامش
( 1 ) في ص " يتخذوه " .
( 2 ) فهدأ أي سكن وفي ص " فهذا " .
( 3 ) أخرج البخاري حديث حنين الجذع من طريقين عن جابر في علامات النبوة
6 : 393 و 1 :
( 4 ) روى الإسماعيلي معناه عن معاذ مرفوعا ، والدارمي عن ابن عباس ، وابن خزيمة
. غيره عن أنس كما في الفتح 6 : 392 .
( 5 ) كذا في ص وز والصواب عندي استند .
( 6 ) اعتنقها وعانقها واحد .
( 7 ) حديث أبي الزبير عن جابر ، أخرجه النسائي في الكبير : قاله الحافظ في الفتح
6 : 393 .