5247 - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : جاء النبي صلى الله عليه وسلم
ملك فقال : إن ربك يخيرك بين أن تكون نبيا عبدا أو نبيا ملكا ،
فنظر إلى جبريل كالمستشير له ، فأشار إليه : أن تواضع ، فقال :
بل نبي عبد ، فما رئي النبي صلى الله عليه وسلم أكل متكئا بعد ذلك ، قال الزهري :
فلم يأته الملك ( 1 ) قبل ذلك ولا بعد .
5248 - عبد الرزاق قال : أخبرني جعفر بن محمد عن أبيه أن
النبي صلى الله عليه وسلم كان يتخصر ( 2 ) بعرجون من بنات طاب ( 3 ) ، قال سفيان :
وهو عرجون مستقيم ويكون فيه عوج ، فيقام ، قال : فأصاب ( 4 ) بذلك
العرجون سوادة ( 5 ) بن غزية الأنصاري فقال : يا رسول الله القود ( 6 )
فقال : نعم ، فشق ذلك على الناس ، قالوا : يا رسول الله ! إنه محتاج ،
إنما أراد أن تعطيه شيئا ، فأمكنه النبي صلى الله عليه وسلم من القود ، فقبل بين عيينة ،
فرضخ ( 7 ) له النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك ، وأما معمر فأخبرنا عن رجل عن
الحسن أنه قال : سوادة بن عمرو .
5249 - عبد الرزاق عن الثوري عن يونس عن الحسن ، قال :
هامش
( 1 ) كذا في ص وز ولعله " ذلك الملك " .
( 2 ) تخصر أمسك المخصرة بيده ، والمخصرة بكسر الميم ما يتوكأ عليه كالعصا .
( 3 ) هي جمع ابن طاب ، وهو نوع من التمر ، يعني بعرجون من نخلات هذا النوع .
العرجون : أصل العذق الذي يعوج ويبقي على النخل يابسا بعد أن تقطع عنه الشماريخ .
( 4 ) وذلك حين كان النبي صلى الله عليه وسلم يعدل الصفوف يوم بدر ، كما في الإصابة ،
وأشار الحافظ إلى ما هنا أيضا ( ترجمة سواد بن غزية ) .
( 5 ) يقال له سواد أيضا .
( 6 ) في ص كأنه " اليهود " . والقود : القصاص .
( 7 ) فرضخ له : يعني أعطاه .