فأخبرني غير عبيد يقول : قال عرضت الجنة والنار على النبي صلى الله عليه وسلم
وهو في صلاته يوم كسفت الشمس ، فتأخر ( 1 ) عن مصلاه وراءه ، حتى أن
الناس ليركب بعضهم على بعض ، ويقول : أي رب وأنا ، أي رب وأنا ،
ثم عاد يسير حتى رجع في مصلاه ( 2 ) فرأى إذ عرضت عليه النار أبا
خزاعة عمرو بن لحى في النار يجر قصبه ( 3 ) قال : وكانوا زعموا يسرق
الحاج بمحجن ( 4 ) له ، ويقول : أي رب لا أسرق إنما يسرق محجني ،
قال : وصاحبة الهرة امرأة ، ربطتها ( 5 ) فلم تطعمها ، ولم ترسلها ولم تسقها
فتأكل وتشرب ، حتى ماتت هزالا ، وإذا رجع عرضت عليه الجنة فذهب
يمشي ، حتى رجع في مصلاه ، ثم قال : أردت أن آخذ منها قطفا لأريكموه ( 6 )
فلم يقدر . قال ابن جريج وقال الحسن : فزع النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ حتى
أنه يجر رداءه ، قال عبد الرزاق : أذاعت يعني أخبرت الجن
بعضها بعضا ، ويعني القترة ( 7 ) الحمرة التي تكون في القمر ( 8 ) ، والذي يجر
قصبه : يعني حشاه ( 9 ) .
4927 - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : أخبرني
هامش
( 1 ) في ص وز " فاخر " .
( 2 ) في ص " صلاه " .
( 3 ) بضم القاف وإسكان الصاد ، وهي الأمعاء .
( 4 ) بكسر الميم ، وهو عصا معقفة الطرف .
( 5 ) في ص " صاحب الحمرة امرأة رطبة " ووجدت في ز كما صححت .
( 6 ) أخرجه ابن جرير كما في الكنز 4 : 288 ، وعليه اعتمدت في تصحيح الكلمات
المحرفة في الأصل . وقد أخرجه " م " و " د " و " هق " ورواية ابن جرير أتم .
( 7 ) أي يعنى بالقترة .
( 8 ) كذا في ز وفى ص " الفجر " .
( 9 ) الحشا : جمعه الأحشاء ، وهي الأمعاء .