4254 - عبد الرزاق عن الثوري قال : صلاة الخوف قال : يقوم
الامام ويقوم خلفه صف ، وصف موازي العدو في غير صلاة ، فيصلي
بالصف الذي خلفه ركعة ، ثم ينصرفون على أعقابهم موازي العدو ، ويجئ
الصف الآخرون ، فيصلون مع الامام ركعة ، ثم يقومون فينطلقون إلى
مصافهم ، والامام قاعد ، ويجئ الأولون والامام قاعد ، فيركعون ويسجدون ،
ولا يقرأون ، ويجلسون مع الامام ، ثم يقوم بهم فيصلي بهم الثانية ، ثم
يسلم الامام ، فينطلقون إلى مصافهم ، ويجئ الآخرون فيصلون ركعة
يقرأون فيها ، ثم يجلسون ويتشهدون ، ثم يقومون مكانهم فيصلون ركعة أخرى
لا يقرأون فيها ، إلا بفاتحة الكتاب إن شاؤوا ، ويتشهدون ويسلمون ( 1 ) .
باب الصلاة عند المسايفة
4255 - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني ابن طاووس أن
أباه قال : ( أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ) ( 2 )
قال : قصرها في الخوف والقتال ، الصلاة في كل وجه راكبا وماشيا ،
هامش
( 1 ) قال الإمام أحمد : لا حرج على من صلى بواحدة مما صح عنه عليه الصلاة
والسلام وقال ابن تيمية وغيره : إن الاختلاف الوارد فيه ليس اختلاف تضاد بل اختلاف وسعة
وتخيير ، كما في تحفة الأحوذي . وقال الخطابي صلى بهم النبي صلى الله عليه وسلم في أيام مختلفة متباينة
يتحرى فيها ما هو الأحوط للصلاة ، والأبلغ للحراسة ، فهي على اختلاف صورها متفقة المعنى
كما في الفتح 2 : 294 ، وفي مراقي الفلاح من فقه الحنفية قد ورد في صلاة الخوف روايات
كثيرة . وكل ذلك جائز ( مختصرا ) ، قلت وهو مختار شيخنا الإمام محمد أنور الكشميري
رحمه الله .
( 2 ) النساء ، الآية 101 .