فإنه ليخطر ( 1 ) بين المرء وقلبه ، يقول : أذكر كذا ، أذكر كذا ،
لشئ لم يكن يذكره قبل ذلك ، فيظل الرجل إن يدري كم صلى ، فإذا وجد
أحدكم ذلك فليسجد سجدتين وهو جالس ( 2 ) .
3463 - عبد الرزاق عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن عياض
ابن هلال قال : سمعت ( 3 ) أبا سعيد الخدري فقلت : أحدنا يصلي فلا
يدري كم صلى فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا لم يدر أحدكم ( 4 ) فليسجد
سجدتين وهو جالس ، وإذا جاء أحدكم الشيطان فيقول : قد أحدثت فليقل
في نفسه كذبت ، حتى يسمع صوتا بأذنه ، أو يجد ريحا بأنفه ( 5 ) .
3464 - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني ابن شهاب عن
أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يأتي أحدكم
الشيطان في صلاته فيلبس ( 6 ) عليه حتى لا يدري كم صلى ، فإذا وجد
هامش
( 1 ) في ص ( ليحصر ) والصواب ( ليخطر ) كما في الصحيحين ، وهو بضم الطاء
عن أكثر الرواة ومعناه ، يمر بين المرء وقلبه فيشغله ، وعند المتقنين بالكسر ومعناه ، يوسوس ،
كما في الفتح 2 : 58 .
( 2 ) أخرجه مسلم من طريق هشام عن يحيى بن أبي كثير ، ومن حديث الأعرج عن أبي
هريرة 1 : 211 ، و ( خ ) من حديث الأعرج عن أبي هريرة في الاذان .
( 3 ) كذا في ص والظاهر ( أتيت ) .
( 4 ) حذف مفعوله أي ( كم صلى ) ، ففي ( ت ) ( فلم يدر كيف صلى ) وفي ( د )
( فلم يدر أزاد أم نقص ) .
( 5 ) أخرجه ( د ) تاما من طريق هشام الدستواني عن يحيى ( باب من قال يتم على أكبر
ظنه ) و ( ت ) أيضا من طريقه ناقصا 1 : 305 ، وأخرجه مسلم أيضا ، وهو في الكنز 4
رقم 4160 ، ولعله أخذه من موضع آخر .
( 6 ) بفتح ياء المضارعة ، وكسر الموحدة أي يخلط عليه ويشوش عليه خاطره
وربما شدد للتكثير .