لمن لا صبر له .
( 21032 ) - أخبرنا عبد الرزاق قال : سمعت النعمان بن الزبير
الصنعاني يحدث أن محمد بن يوسف - أو أيوب بن يحيى - بعث
إلى طاووس بسبع مئة دينار - أو خمس مئة - وقيل ( 1 ) للرسول :
إن أخذها منك فإن الأمير سيكسوك ويحسن إليك ، قال : فخرج بها
حتى قدم على طاووس الجند ، فقال : يا أبا عبد الرحمن ! نفقة
بعث بها الأمير إليك ، قال : ما لي بها حاجة ، فأراده ( 2 ) على أخذها ، ففعل
طاووس فرمى بها في كوة البيت ، ثم ذهب ، فقال : قد أخذها ، فلبثوا
حينا ، ثم بلغهم عن طاووس شئ يكرهونه ، فقالوا ( 3 ) : ابعثوا إليه
فليبعث إلينا بمالنا ، فجاءه الرسول فقال : المال الذي بعث به إليك
الأمير ؟ قال : ما قبضت منه شيئا ، فرجع الرسول فأخبرهم ، فعرفوا
أنه صادق ، فقال : انظروا الرجل الذي ذهب بها فابعثوا إليه ،
[ فبعثوه ، فجاءه ] ( 4 ) ، فقال : المال الذي جئتك به يا أبا
عبد الرحمن ! فقال : هل قبضت منك شيئا ؟ قال : لا ، فقيل ( 5 ) له : تدري حيث وضعته ؟ قال : نعم ، في تلك الكوة ، قال : فانظره
حيث وضعته ، قال ( 6 ) : فمد يده ، فإذا هو بالصرة قد بنت عليه
هامش
( 1 ) كذا في ( ص ) والحلية .
( 2 ) كذا في الحلية وفي ( ص ) ( فأداره ) .
( 3 ) في الحلية ( فقال ) .
( 4 ) أضفته من الحلية .
( 5 ) في الحلية ( قال له : هل . . . الخ ) .
( 6 ) في الحلية ( قال : انظر حيث وضعته ، قال : فمد يده ) .