سعيد أن عكرمة مولى ابن عباس أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن
أهون أهل النار عذابا رجل يطأ جمرة يغلي منها دماغه ، فقال
أبو بكر الصديق : وما كان جرمه ؟ يا رسول الله ! قال : كانت له ماشية
يغشى بها الزرع ويؤذيه ، وحرمه الله وما حوله غلوة بسهم - أو قال : رمية
بحجر - فاحذروا ، ألا يسحت الرجل ماله في الدنيا ، ويهلك نفسه في
الآخرة ، قال : وإن أدنى أهل الجنة منزلة ، وأسفلهم درجة ، رجل
لا يدخل الجنة بعده أحد ، يفسح له في بصره مسيرة مئة عام في قصور من
ذهب ، وخيام من لؤلؤ ، ليس فيها موضع شبر إلا معمور ، يغدى عليه
كل يوم ويراح بسبعين ألف صحفة من ذهب ، ليس منها صحفة
إلا فيها لون ليس في الاخر مثله ، شهوته في آخرها كشهوته في أولها ،
لو نزل به جميع أهل الدنيا لوسع عليهم مما أعطي ، لا ينقص ذلك مما
أوتي شيئا .
باب قول تعس الشيطان وتحريق الكتب
( 20899 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن عاصم عن أبي تميمة
الهجيمي عن من كان رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : كنت ردفه على
حمار ، فعثر الحمار ، فقلت : تعس الشيطان ، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم :
لا تقل : تعس الشيطان ، فإنك إذا قلت : تعس الشيطان تعاظم في
نفسه وقال : صرعته بقوتي ، وإذا قلت : بسم الله ، تصاغرت إليه
نفسه ، حتى يكون أصغر من الذباب .