ميراث ، ولا يفرح بغنيمة ، وقال : إنها ستكون بينكم وبين
هؤلاء ردة ( 1 ) ، قال حميد : فقلدت للرجل : الروم تعني ؟ قال :
نعم ، ويستمد ( 2 ) المؤمنون بعضهم بعضا ، فيقتلون ، فتشترط شرطة ( 3 )
للموت ألا يرجعون ( 4 ) إلا غالبين ، فيقتتلون حتى يحول بينهم الليل ،
فيفئ ( 5 ) هؤلاء ويفئ هؤلاء ، وكل غير غالب ، وتفنى ( 6 ) الشرطة ،
ثم اليوم الثاني كذلك ، ثم اليوم الثالث كذلك ، ثم اليوم
الرابع ينهد إليهم بقية المسلمين ، فيقتلون مقتلة لم ير مثلها ، حتى أن
بني الأب كانوا يتعادون على مئة ( 7 ) لا يبقى منهم إلا الرجل ، قال
ابن مسعود : أفيقسم هاهنا ميراث ؟ [ قال معمر : وكان قتادة يصل
هذا الحديث ، قال : فينطلقون حتى يدخلوا قسطنطينية ، فيجدون فيها
من الصفراء والبيضاء ما أن الرجل يتحجل حجلا ] ( 8 9 ، فبينا هم كذلك
إذ جاءهم الصريخ إن الدجال قد خلف في دياركم ، فيرفضوا ما في
أيديهم ، قال ابن مسعود : أفيفرح هاهنا بغنيمة ؟ فيبعثون منهم
طليعة - عشر فوارس أو اثني عشر - قال ابن سعود : قال النبي صلى الله عليه وسلم :
إني لأعرف أسماءهم وقبائلهم ، وألوان خيولهم ، هم يومئذ خير فوارس
هامش
( 1 ) في مسلم ( ردة شديدة ) وفي ( ص ) كأن الكلمة ( ترة ) انطمس أولها .
( 2 ) في ( ص ) ( ليستمد ) .
( 3 ) قال النووي : الشرطة بالضم : طائفة من الجيش تقدم للقتال ، وحكى الاختلاف
في ضبط ( تشترط ) .
( 4 ) كذا في ( ص ) وفي ( م ) : ( لا ترجع إلا غالبة ) .
( 5 ) في ( ص ) ( فيبقى ) وفي ( م ) كما أثبت .
( 6 ) كذا في ( م ) وفي ( ص ) ( تفئ ) .
( 7 ) في ( م ) ( فيتعاد بنو الأب كانوا مئة فلا يجدونه بقي منهم إلا الرجل الواحد ) .
( 8 ) ما بين المعقوفتين ليس في مسلم ، وسياق حديثه وحديث المصنف مختلف .