أمارة من أمارات بين يدي الساعة ( 1 ) ، قد أوشك الرجل أن يخرج
فلا يرجع حيت يحدثه نعلاه وسوطه بما أحدث أهله بعده .
( 20809 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن يزيد بن أبي زياد عن
أبي الكنود عن ابن مسعود قال : مثل الدنيا كمثل ثغب ( 2 ) ، قال :
قلنا : وما الثغب ؟ قال : الغدير ذبه صفوه وبقي كدره ، فالموت
يحبه ( 3 ) كل مؤمن .
( 20810 ) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أبي إسحاق
عن وهب بن جابر الحيواني قال : كنت عند عبد الله بن عمرو بن
العاص فقدم عليه قهرمان من الشام ، قود بقيت ليلة من رمضان ، فقال ،
له عبد الله : هل تركت عند أهلي ما يكفيهم ، قال : قد تركت
عندهم نفقة ، فقال عبد الله : عزمت عليك لما رجعت ، وتركت لهم ما
يكفيهم ، ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : كفى إثما أن يضيع
الرجل من يقوت ، قال : ثم أنشأ يحدثنا ، قال : إن الشمس إذا
غربت سلمت ، وسجدت ، واستأذنت ، قال : فيؤذن لها ، حتى إذا كان
يوما غربت ، فسلمت ، وسجات ، واستأذنت ، فلا يؤذن فتقول : أي
رب إن المسير بعيد ، وإني لا يؤذن لي ، لا أبلغ ، قال : فتحبس ما شاء الله
ثم يقال لها : اطلعي من حيث غربت ، قال : فمن يومئذ إلى يوم
القيامة ( لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل ) ( 4 ) قال : وذكر
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم من حديث أبي سعيد بلفظ آخر 4 : 467 .
( 2 ) الثغب بالفتح : الغدير في ظل جبل لا تصيبه الشمس فيبرد ماؤه .
( 3 ) أو تحية .
( 4 ) سورة الأنعام ، الآية : 158 .