( 20701 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن رجل عن عن الحسن أن
أبا بكر الصديق خطب فقال : أما والله ما أنا بخيركم ، ولقد كنت
لمقامي هذا كارها ، ولوددت لو أن فيكم من يكفيني ، فتظنون أني أعمل
فيكم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لا أقوم لها ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان
يعصم بالوحي ، وكان معه ملك ، وإن لي شيطانا يعتريني ، فإذا غضبت
فاجتنبوني ، لا أوثر في أشعاركم ولا أبشاركم ، ألا فراعوني ! فإن
استقمت فأعينوني ، . إن زغت فقوموني .
قال الحسن : خطبة والله ما خطب بها بعده ( 1 ) .
( 20702 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر قال : وحدثني بعض
أهل المدينة ، قال : خطبنا أبو بكر قال : يا أيها الناس إني قد
وليت عليكم ولست بخيركم ، فإن ضعفت فقوموني ، وإن أحسنت
فأعينوني ، الصدق أمانة ، والكذب خيانة ، الضعيف فيكم القوي
عندي حت أزيح ( 2 ) عليه حقه إن شاء الله ، والقوي فيكم الضعيف عندي
حتى آخذ منه الحق إن شاء الله ، لا يدع قم الجهاد في سبيل الله
إلا ضربهم الله بالفقر ، ولا ظهرت - أو قال : شاعت - الفاحشة في قوم
إلا عممهم البلاء ، أطيعوني ما أطعت الله ورسوله ، فإذا عصيت الله
ورسوله فلا طاعة لي عليكم ، قوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد في الطبقات عن وهب بن جرير عن أبيه عن الحنس 3 : 212 .
وأخرجه أحمد في مسنده من حديث قيس بن أبي حازم ، ولفظه مختصر 1 : 188
( طبعة أحمد شاكر ) .
( 2 ) كذا في ( ص ) .