قضاة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ستة : عمر ، وعلي ، وأبي بن كعب ،
وعبد الله بن مسعود ، وأبو موسى الأشعري ، وزيد بن ثابت ، فكان
قضاء عمر ، وابن مسعود ، والأشعري ، يوافق بعضهم بعضا ، وكان
يأخذ بعضهم من بعض ، وكان قضاء علي ، وأبي ، وزيد بن ثابت ،
يشبه بعضه بعضا ، وكان بعضهم يأخذ من بعض ، قال : وكان زيد
يأخذ من علي وأبي ما بدا له .
( 20674 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن موسى بن إبراهيم
- رجل من آل أبي ربيعة - أنه بلغه أن أبا بكر حين استخلف قعد في
بيته حزينا ، فدخل عليه عمر ، فأقبل على عمر يلومه ، وقال : أنت كلفتني
هذا ، وشكا إليه الحكم بين الناس ، فقال له عمر : أما علمت أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الوالي إذا اجتهد فأصاب الحكم فله أجران ،
وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر واحد ، قال : فكأنه سهل على أبي بكر
حديث عمر .
( 20675 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة أن عليا قال :
القضاة ثلاثة : قاض اجتهد فأخطأ في النار ( 1 ) ، وقاض رأى الحق
فقضى بغيره في النار ، وقاض اجتهد فأصاب في الجنة .
( 20676 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال : كتب
عمر إلى أبي موسى : إياك والضجرة ، والغضب ، والغلق ، وال ؟ ادي ( 2 )
بالناس عند الخصومة ، قال : وكتب إليه ألا يقضي إلا أمير ، فإنه
هامش
( 1 ) هذا في من لم تتوفر له شرائط الاجتهاد ، أو من قصر في إعطاء الاجتهاد حقه .
( 2 ) كذا في ( ص ) .