( 20547 ) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أبي إسحاق
عن كهيل بن زياد عن أبي هريرة قال : كنت أمشي مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم في حق لبعض أهل المدينة ، فقال يا أبا هريرة ! هلك المكثرون
إلا من قال كذا وكذا ، وهكذا وهكذا ، وقليل ما هم ، ثم مشى ساعة ،
ثم قال : يا أبا هريرة ! ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة ؟ فقلت :
بلى يا رسول الله ! قال : تقول : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ،
ولا ملجأ من الله إلا إليه ، قال : ثم مشى ساعة فقال : يا أبا هريرة !
هل تدري ما حق الله على الناس ، وما حق الناس على الله ؟ قال : قلت :
الله ورسوله أعلم ، قال : حق الله على الناس أن يعبدوه ولا يشركوا به
شيئا ، فإذا فعلوا ذلك فحق على الله أن لا يعذبهم .
( 20548 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : قال
لي : ألا أحدثك حديثين عجيبين ، أخبرني حميد ( 1 ) بن عبد الرحمن
عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أسرف رجل على نفسه ، فلما
حضره الموت أوصى بنيه ، فقال : إذا أنا مت فاحرقوني ، ثم اسحقوني
ثم اذروني في الريح في البحر ، فوالله لئن قدر علي ربي ليعذبني عذابا
ما عذبه أحدا . . . ( 2 ) قال : خشيتك - أو قال : عقابك - يا رب !
فغفر له بذلك ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في ( ص ) ( عبيد ) وأراه تصحيفا .
( 2 ) في ( ص ) هنا سقط ، وفي الصحيح ( أحدا من العالمين ، فأمر الله البحر ليجمع
ما فيه ، وأمر البر ليجمع ما فيه ، ثم قال : لم فعلت ؟ ) .
( 3 ) أخرجه البخاري من طريق الأعرج عن أبي هريرة 13 : 362 وأخرجه من
حديث حذيفة وغيره في الرقاق ، ومن حديث أبي سعيد في 13 : 364 وأخرجه ابن المبارك
من طريق حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة ، وفيه في موضع النقاط ( قال : ففعل به
ذلك وقال الله لكل شئ أخذ منه شيئا : أد ما أخذت منه ، فإذا هو قائم بين يدي الله ،
وقال له عز وجل : ما حملك على ما صنعت ؟ ) ( كتاب الزهد ص 372 ، رقم : 1056 ) .