عن أبيه ( 1 ) عن أم سلمة قالت : لما كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يبنون
المسجد جعل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يحمل كل رجل منهم لبنة ، وعمار
يحمل لبنتين ، عنه لبنة وعن النبي صلى الله عليه وسلم لبنة ، فقام النبي
صلى الله عليه وسلم فمسح ظهره ، وقال : يا ابن سمية ! للناس أجر ولك أجران ،
وآخر زادك شربة من لبن ، وتقتلك الفئة الباغية ( 2 ) .
( 20427 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبي
بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه أخبره قل : لما قتل عمار
ابن ياسر ، دخل عمرو بن حزم على عمرو بن العاص فقال : قتل عمار ،
وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : تقتله الفئة الباغية ، فقام عمرو
يرجع فزعا حتى دخل على معاوية ، فقال له معاوية : ما شأنك ؟
فقال : قتل عمار ، فقال له معاوية : قتل عمار فماذا ؟ قال عمرو :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : تقتله الفئة الباغية ، فقال له معاوية :
دحضت في قولك ( 3 ) ، أنحن قتلناه ؟ إنما قتله علي وأصحابه ، جاءوا
به حتى ألقوه تحت رماحنا - أو قال : بين سيوفنا - ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كذا في ( ص ) وفي مسلم ( عن أمه ) وهو الصواب .
( 2 ) رواه مسلم من طريق شعبة عن خالد الحذاء عن الحسن وأخيه سعيد مختصرا
2 : 396 وجميع أجزاء الحديث مروى في أحاديث آخرين ، راجع الزوائد 9 : 295
وما بعدها ، إلا قوله : ( لبنة عنه ولبنة عن النبي صلى الله عليه وسلم . ) فاني لم أقف عليه في حديث
آخر إلى يومي هذا .
( 3 ) كذا في ( ص ) وفي الزوائد ( في بولك ) .
( 4 ) روى عبد الله بن الحارث بن نوفل نحوه . رواه الطبراني كما في الزوائد 9 : 297
وأما عن محمد بن عمرو بن حزم فرواه أحمد في مسنده كما في الزوائد 7 : 242 .