قال معمر : وأما أبان بن أبي عياش فأخبرني عن أنس
قال : أو ذكرت فيما هنالك ؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم : نعم ، قال : فبكى
أبي ( 1 ) .
( 20412 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن عطاء الخراساني
قال : كنت عند سعيد بن المسيب فذكر بلالا ، فقال : كان شحيحا
على دينه ، وكان يعذب في الله عز وجل ، وكان يعذب على دينه ،
فإذا أراد المشركون أن يقاربهم ، قال : الله الله ، قال : فلقي النبي صلى الله عليه وسلم
أبا بكر فقال : لو كان عندنا شئ اشترينا بلالا ، فلقي أبو بكر
العباس بن عبد المطلب فقال : اشتر لي بلالا ! قال : فانطلق العباس ،
فقال لسيده : هل لك أن تبيعني عبدك هذا قبل أن يفوتك خيره
وتحرم ثمنه ؟ قال : وما تصنع به ؟ إنه خبيث ، إنه إنه ، قال : فقال له
مثل مقالته ، فاشتراه العباس فبعث به إلى أبي بكر ، فأعتقه ، فكان
يؤذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يخرج إلى
الشام ، فقال أبو بكر : بل عندي ، فقال : إن كنت أعتقتني
لنفسك فاحبسني ، وإن كنت أعتقتني لله فذرني أذهب إلى الله ،
فقال : اذهب ! فذهب إلى الشام ، فكان بها حتى مات .
( 20413 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن هشام بن عروة عن
أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب ، فقال : يلومني الناس في تأميري
أسامة كما لاموني في تأمير أبيه قبله ، وإن أباه كان أحبكم إلي ، وإنه
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم من طريق همام وشعبة عن قتادة 2 : 294 .