فقلت : يا رسول الله ! استأذن عليك أبو بكر فقضى إليك حاجته
على حالك : ثم استأذن عمر فمضى إليك حاجته على حالك ، تم
استأذن عثمان فكأنك احتفظت ، فقال : إن عثمان رجل حيي ،
ولو أني أذنت له في تلك الحال خشيت أن لا يقضي حاجته إلي ( 1 ) .
قال الزهري : وليس كما يقول الكذابون : ألا أستحيي من رجل
تستحيي منه الملائكة .
( 20410 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : حدثني
عبيد الله بن عبد الله بن عبيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى رهطا فيهم
عبد الرحمن ، فلم يعطه معهم شيئا ( 2 ) ، فخرج عبد الرحمن يبكي ،
فلقيه عمر ، قال : ما يبكيك ؟ قال : أعطى النبي صلى الله عليه وسلم رهطا ولم يعطني
معهم ، فأخشى أن يكون إنما منعه من جريمة وجدها علي ، قال : فدخل
عمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره خبر عبد الرحمن ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليس بي سخطة عليه ولكني وكلته إلى إيمانه .
( 20411 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة وأبان عن أنس
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بن كعب : أمرني ربي أن أقرأ عليك القرآن ،
فقال أبي : وسماني لك ؟ قال : وسماك لي ، قال : فبكى أبي .
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم من طريق عقيل وصالح بن كيسان عن الزهري بنحوه ، ولم
يذكر قول الزهري الذي يلي هذا ، انظر 2 : 277 .
( 2 ) في ص ( شئ ) .