عن ابن سيرين عن الرباب القشيري قال : دخلنا على أبي الدرداء
نعوده ، فدخل عليه أعرابي فقال : ما لأميركم ؟ - وأبو الدرداء يومئذ
أمير - قال : قلنا : هو شاك ، قال : والله ما اشتكيت قط - أو فال :
والله ما صدعت قط - قال : فقال أبو الدرداء : أخرجوه عني ، ليمت
بخطاياه ، ما أحب أن لي بكل وصب وصبته حمر النعم ، إن وصب
المؤمن يكفر خطاياه .
( 20314 ) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن زيد بن
أسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم بينا هو في المسجد إذ دخل عليه أعرابي مصحح
- أو قال : ظاهر الصحة - قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل شكيت ( 1 )
قط ؟ قال : لا ، قال : هل ضرب عليك هذان قط ؟ - وأشار إلى
صدغيه - قال : لا ، فلما ولى قال النبي صلى الله عليه وسلم : من سره أن ينظر إلى
رجل من أهل النار فلينظر إلى هذا ( 2 ) .
( 20315 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الحسن قال : إن
الحمى من كير جهنم فأميتوها بالماء البارد ، قال معمر : وبلغني أن
النبي عليه السلام أمر أصحابه يوم خيبر أن يصبوا عليها الماء بالسحر ( 3 )
هامش
( 1 ) بالبناء للمفعول : أي مرضت .
( 2 ) أخرجه أحمد والبزار من حديث أبي هريرة ، ورواه الطبراني من حديث أنس
كما في الزوائد 2 : 294 .
( 3 ) وفي رواية الطبراني الامر بصب الماء بين أذاني المغرب والعشاء ، راجع الزوائد
5 : 95 وفي حديث أنس عند الطبراني مرفوعا ، إذا حم أحدكم فليسن عليه من الماء
البارد من السحر ثلاث ليال 5 : 94 .