أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، قال : رأى عامر بن ربيعة سهل بن حنيف وهو يغتسل ، فعجب منه ، فقال : تالله إن رأيت كاليوم مخبأة ( 1 ) في خدرها ، قال : فكسح به ( 2 ) حتى ما يرفع رأسه ، قال : فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : هل تتهمون أحدا " ؟ فقالوا : لا يا رسول الله ! إلا أن عامر بن ربيعة قال له كذا وكذا ، قال : فدعاه ودعا عامرا " ، فقال : سبحان الله على ما يقتل أحدكم أخاه ، إذا رأى منه شيئا " يعجبه فليدع له بالبركة ، قال : ثم أمره يغسل له ، فغسل وجهه ، وظاهر كفيه ، ومرفقيه ، وغسل صدره ، وداخلة إزاره ( 3 ) ، وركبتيه ، وأطراف قدميه ظاهر هما في الاناء ، ثم أمر به فصب على رأسه ، وكفا ( 4 ) الاناء من خلفه - حسبته قال : - وأمره فحسى منه حسوات ، فقام فراح مع الراكب ( 5 ) ، فقال له جعفر بن برقان : ما كنا نعد هذا إلا جفاء ، فقال الزهري : بل هي السنة . .
المصنف — صفحة 15
مساهمون: عبد الرزاق الصنعاني
ص١٥
هامش
( 1 ) عند ابن ماجة من طريق ابن عيينة عن الزهري : " لم أر كاليوم ولا جلد مخبأة "
وعنده عقيب هذا : " فما لبث أن لبط به " أي صرع معنى ووزنا " .
( 2 ) في " ص " " قلح جه " وفي " ح " " فليح " وأرى أن الصواب " فكسح
به " أو " فكسح " والكسح العجز ، وكسح ( كفرح ) الرجل : ثقلت إحدى رجليه في
المشي ، فإذا مشى كأنه يكسح الأرض أي يكنسها ، ولكن ما بعده يقتضي أن تكون هذه
الكلمة بمعنى صرع ونحوه .
( 3 ) قال عياض : إن المراد ما يلي جسده من الإزار .
( 4 ) في " ص " " كفى " خطأ :
( 5 ) كذا في " ص " ولعل الصواب " مع الركب " وذلك أنه كان في سفر ، والحديث
أخرجه النسائي وابن ماجة وابن جبان