باب النشر وما جاء فيه
19762 - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا عقيل بن معقل
عن همام بن منبه قال : سئل جابر بن عبد الله عن النشر ، فقال :
من عمل الشيطان .
19763 - قال عبد الرزاق : وقال الشعبي : لا بأس بالنشرة ( 1 )
العربية التي لا تضر إذا وطئت .
والنشرة العربية : أن يخرج الانسان في موضع عضاه ، فيأخذه عن
يمينه وشماله من كل ثمر ( 2 ) ، يدقه ويقرأ فيه ثم يغتسل به ( 3 ) .
وفي كتب وهب : أن تؤخذ سبع ورقات من سدر أخضر فيدقه بين حجرين ، ثم يضربه في الماء ، ويقرأ فيه آية كرسي وذوات قل ،
ثم يحسو منه ثلاث حسوات ، ويغتسل به ، فإنه يذهب عنه كل
ما به إن شاء الله ، وهو جيد للرجل إذا حبس من أهله .
قال عبد الرزاق : وحبس رسول الله صلى الله عليه وسلم من عائشة خاصة ،
حتى أنكر بصره ( 4 ) .
هامش
( 1 ) بالضم وهي ضرب من العلاج يعالج به من يظن أن به سحرا " أومأ من الجن .
( 2 ) كذا في " ص " و " " ح " . وفي الفتح : من كل ثم يدقه وهو الصواب عندي .
( 3 ) نقله الحافظ من هنا في الفتح 10 : 183 .
( 4 ) قال الحافظ في الفتح : في مرسل يحيى بن يعمر عند عبد الرزاق : " سحر النبي
صلى الله عليه وسلم من عائشة حتى أنكر بصره " وفي مرسل سعيد بن المسيب : " حتى كاد ينكر بصره . . . "
أي صار كالذي أنكر بصره " ، بحيث إذا رأى الشئ يخيل إليه أنه على غير صفته ، فإذا -
تأمله عرف حقيقته 10 : 177 قلت : ليس في النسخة التي بأيدينا قوله : " حتى أنكر
بصره ، في مرسل يحيى بن يعمر ، بل ذكره عبد الرزاق تعليقا ، فليحرر .