يحدث أن فتى يقال له جريج كان في صومعة يترهب فيها ، فجاءته
أمه تسلم عليه ، فقال : الصلاة أحق والصلاة آثر ، فلم يجبها ،
ثم جاءته الثانية فكذلك ، ثم الثالثة ، فغضبت فقالت : لا أماتني
الله حتى أراك مع المومسات - تعني مع الزناة ( 1 ) - فمكث ما شاء الله ، فجاء
راعي غنم يوما فاستظل في صومعته ، ثم مرت جارية هندية فقام إليها
الراعي فوطئها ، فحملت ، فسألوها ، فقالت : من الراهب ، فذهبوا إليه
فكلموه ، فلم يكلمهم ، فأرادوا أن يهدموا صومعته ، فكلمهم ،
وسأل الله أن يفرج عنه ، فقالوا : يا مرائي ! هذه الجارية قد حملت
منك ، فعرف أنها دعوة أمه ، فقال : دعوني أصلي ( 2 ) سجدتين ،
قال : فصلى سجدتين ، فسأل الله أن يفرج عنه ، فقام إليها فمسح
بيده على بطنها ، وإنهم لواقفون ( 3 ) ، فقال : من أبوك ؟ قال : راعي
آل فلان ، قال : فنجا ( 4 ) .
( 20128 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن أبان عن سعد بن
مسعود - أو غيره - عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما من أحد
يكون له والدان أو واحد ، فيبيتان عليه ساخطين ( 5 ) إلا فتح له بابان
هامش
( 1 ) كذا في ( ص ) والمراد ( الزواني ) .
( 2 ) كذا في ( ص ) .
( 3 ) هذا هو الصواب ، أو ( وإنهما لواقفان ) وقد وقع في ( ص ) ( وإنهما
لواقفين ) ولا وجه لا .
( 4 ) هذا الحديث رواه الشيخان ، وقد رواه البخاري من طريق ابن سيرين عن أبي
هريرة في المظالم وأحاديث الأنبياء 6 : 305 ورواه من وجوه أخر أيضا ، وقد
جمع ابن حجر بين ألفاظه المختلفة 6 : 307 .
( 5 ) في ( ص ) ( ساخطان ) .