قال : أخبرني ابن أبي نملة الأنصاري أن أباه أبا نملة أخبره أنه بينا
هو جالس عند النبي صلى الله عليه وسلم جاءه رجل من اليهود ومر بجنازة ، فقال :
يا محمد ! هل تكلم هذه الجنازة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الله أعلم ،
فقال اليهودي : إنما تكلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما حدثكم أهل
الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم ، وقولوا : ( آمنا - إلى - وكتبه ،
ورسله ) فإن كان باطلا لم تصدقوه ، وإن كان حقا لم تكذبوه ( 1 ) .
( 20060 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبيد الله
[ ابن عبد الله ] ( 2 ) بن عتبة قال : سمعت ابن عباس يقول : كيف
تسألون أهل الكتاب عن شئ وكتاب الله بين أظهركم محضا لم
يشب ( 3 ) ، وهو أحدث الاخبار بالله ، وقد أخبركم الله عن أهل الكتاب
أنهم كتبوا كتابا بأيديهم ، فقالوا : هذا من عند الله ، وبدلوها وحرفوها
عن مواضعها ، واشتروا بها ثمنا قليلا ، أفما ينهاكم ما جاءكم من الله
عن مسألتهم ؟ فوالله ما رأينا أحدا منهم يسألكم عن الدين الذي
أنزل إليكم ( 4 ) .
( 20061 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري أن
حفصة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب من قصص يوسف في كتف ،
فجعلت تقرؤه عليه والنبي صلى الله عليه وسلم يتلون وجهه ، فقال : والذي نفسي
بيده ، لو أتاكم يوسف وأنا بينكم فاتبعتموه وتركتموني لضللتم .
هامش
( 1 ) أخرجه ( د ) والحارث بن أبي أسامة في مسنده .
( 2 ) سقط من ( ص ) وهو ثابت في الصحيح .
( 3 ) أي لم يخالطه غيره .
( 4 ) أخرجه البخاري من طريق شعيب عن الزهري 13 : 384 .