جاء رجل فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما عندنا شئ ، ولكن ابتع علينا ،
فقال عمر : هذا تعطي ( 1 ) ما عندك ، ولا تتكلف ما ليس عندك ،
فقال رجل من الأنصار : أنفق يا رسول الله ولا تخف من ذي العرش
إقلالا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بهذا أمرني ربي .
( 20058 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة أن عمر بن
الخطاب حين طعن قال : أوصي الخليفة من بعدي خيرا ، وأوصيه
بالمهاجرين خيرا ، أن يعرف حقوقهم ، وأن ينزلهم على منازلهم ،
وأوصيه بالأنصار الذين تبوؤا الدار والايمان من قبل خيرا ، أن يقبل
من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم ، وأوصيه بأهل الأمصار خيرا ، فإنهم
ردء الاسلام ، وغيظ العدو ( 2 ) ، وبيت المال ، ولا يرفع فضل صدقاتهم
إلا بطيب أنفسهم ، وأوصيه بأعراب البادية فإنهم أصل العرب ،
ومادة الاسلام ، أن تؤخذ صدقاتهم من حواشي أموالهم ( 3 ) ، وترد على
فقرائهم ، وأوصيه بأهل الذمة خيرا ، ألا يكلفهم إلا طاقتهم ، وأن يقاتل
من ورائهم ، وأن يفي لهم بعهدهم ( 4 )
باب حديث أهل الكتاب
( 20059 ) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري
هامش
( 1 ) كذا في ( ص )
( 2 ) ردء الاسلام أي عون الاسلام الذي يدفعه عنه ، وغيظ العدو أي يغيظون العدو
بكثرتهم وقوتهم ، قاله الحافظ في الفتح 7 : 50 .
( 3 ) أي التي ليست بخيار .
( 4 ) أخرجه البخاري من حديث عمرو بن ميمون 7 : 49 و 50 .