رجلا من أهل البادية كان اسمه زاهر - أو حرام بن حجال ( 1 ) - وكان
يهدي للنبي صلى الله عليه وسلم الهدية من البادية ، فيجهزه رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد
أن يخرج ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن زاهرا بادينا ونحن حاضروه ( 2 ) ،
قال : وكان يحبه النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان رجلا دميما ( 3 ) ، فأتاه النبي
صلى الله عليه وسلم يوما وهو يبيع متاعه ، فاحتضنه من خلفه وهو لا يبصره ، فقال :
أرسلني ، من هذا ؟ فالتفت فعرف النبي صلى الله عليه وسلم ، فجعل لا يألو ما ألصق
ظهره بصدر النبي صلى الله عليه وسلم حين عرفه ، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول : من
يشتري العبد ؟ فقال : يا رسول الله ! إذا والله تجدني كاسدا ،
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لكن عند الله لست بكاسد ، - أو قال : لكن عند
الله أنت غال - ( 5 ) .
ما أصيب من أرض الرجل
( 19689 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري أن النبي
هامش
( 1 ) غير مستبين في التصوير ، وقد سماه الحافظ في الإصابة ( زاهر بن حرام ) وقال :
حرام والده يقال بالفتح والراء ، ويقال بالكسر والزاي ، ووقع في رواية عبد الرزاق
بالشك 1 : 542 .
( 2 ) كذا في ( ص ) وفي الشمائل للترمذي : ( زاهر باديتنا ونحن حاضرته ) .
( 3 ) بالدال المهملة ، وفي الشمائل ( دميم الخلقة ) .
( 4 ) في الشمائل ( من يشتري مني هذا العبد ) .
( 5 ) أخرجه أحمد ، والترمذي ، والبغوي ، باختلاف في الاسناد ، ذكره الحافظ
في الإصابة .