والنصارى ؟ فقال : إذا كانوا كبارا عرض عليهم الاسلام ، فإن
أسلموا فذاك ، وإلا بيعوا من اليهود والنصارى إن شاء صاحبهم ، والذي
يستحب من ذلك أن اليهود والنصارى إذا ملكهم المسلم ببيع أو سبي
فإنه يدعوهم إلى الاسلام ، فإن أبوا إلا التمسك بدينهم ، فإن المسلم
إن شاء باعهم من أهل الذمة ، ولا يبيعهم من أحد من أهل الحرب ،
وإن كانوا على غير دين مثل الهند والزنج ، فإن المسلم لا يبيعهم من
أحد من أهل الذمة ، ولا من أهل الحرب ، ولا يبيعهم إلا من المسلمين ،
لأنهم يجيبون إذا دعوا ، وليس لهم دين يتمسكون به ، ولا ينبغي
أن يترك اليهود والنصارى يهودونهم ولا ينصرونهم ، وإذا كان
العجم صغارا لم يباعوا من اليهود والنصارى ، لا يباعون إلا من
المسلمين ، وإذا ماتوا صغارا عند المسلم صلى عليهم ، وإن لم يكن خرج
بهم من بلادهم ، فإنه يصلى عليهم إذا وقعوا في يديه ( 1 ) .
قال الثوري : وقال حماد : إذا ملك الصغير فهو مسلم .
باب المعاهد يغدر بالمسلم
( 19378 ) - أخبرنا عبد الرزاق وعبد الملك بن الصباح عن
الثوري عن جابر عن الشعبي عن عوف بن مالك الأشجعي أن يهوديا
أو نصرانيا نخس بامرأة مسلمة ، ثم حثى عليها التراب يريدها على
نفسها ، فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب ، فقال عمر : إن لهؤلاء عهدا
هامش
( 1 ) تقدم في السادس برقم : 9963 .