ما غسق الليل ؟ قال : قلت : نعم ، غروب الشمس ، قال : نعم ، فاحدرها
في أثرها ، ثم احدرها في أثرها ( 1 ) ، وصل العشاء إذا ذهب الشفق ، وادلام ( 2 )
الليل من ههنا - وأشار إلى المشرق - فيما بينك وبين ثلث الليل ، وما عجلت
بعد ذهاب ( 3 ) بياض الأفق فهو أفضل ، وصل الفجر إذا طلع الفجر ،
أتعرف الفجر ؟ قال : قلت : نعم ، قال : ليس كل الناس يعرفه ، قال
قلت : إذا اصطفق ( 4 ) بالبياض قال : نعم ، فصلها حينئذ إلى السدف ( 5 )
ثم إلى السدف ، وقال في حديثه وإياك والحبوة ( 6 ) ، وتحفظ من السهو
حتى تفرغ ، قال قلت : أخبرني عن الصلاة الوسطى ، قال : أما سمعت
الله يقول : ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر )
الآية ( ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم ) فذكر الصلوات كلها
ثم قال : ( حافظ على الصلوات والصلاة الوسطى ) ألا وهي العصر ،
إلا وهي العصر ( 7 ) .
هامش
( 1 ) أخرج الطحاوي هذه القطعة من طريق إسماعيل بن عياش عن ابن خثيم ولفظه
" فاحدر المغرب في أثرها ثم احدرها في أثرها " والحدر بمهملات قال محشيه : معناه الاسراع
قلت : في الأصل بالذال المعجمة خطا .
( 2 ) في ص " إذ لام " وفي " ش " " ابلام " غير منقوط والصواب " إدلام الليل " :
إدلهم ( قا ) أي كثف ظلامه .
( 3 ) هذا هو الظاهر من رسم الكلمتين ثم وجدته هكذا في " ش " ، اخرج شز ش "
هذه القطعة أي التي تتعلق بصلاة العشاء عن ابن المبارك عن معمر عن ابن لبيبة 221 د .
( 4 ) أي اصطدم الليل ببياض النهار :
( 5 ) السدف ، محركة : الضوء والكلمة من الأضداد .
( 6 ) بالفتح والضم ما يحتبي به والاحتباء الجمع بين الظهر والساقين بعمامة ونحوها
والمراد هنا الاحتباء ان كانت الكلمة محفوظة من التصحيف .
( 7 ) قال البخاري في التاريخ الكبير 3 : 1 : 357 : قال الحميدي : حدثنا يحيى بن
سليم عن ابن خثيم ( هو عبد الله بن عثمان ين خثيم عن عبد الرحمن بن نافع ( هو ابن لبيبة )
عن أبي هريرة رضي الله عنه : الوسطى العصر ، وأخرجه الطحاوي من طريق إسماعيل عن
عياش عن ابن خثيم 1 : 103 .