ولما نزلت سورة النور شققن حواجز - أو حجز - ( 1 ) مناطقهن فاتخذنها
خمرا ، وجاءت فلانه فقالت : يا رسول الله ! إن الله لا يستحيي من
الحق كيف أغتسل من الحيض ؟ قال : لتأخذ إحداكن سدرتها وماءها ،
ثم لتطهر فلتحسن الطهر ، ثم لتفض على رأسها ولتلصق بشؤون ( 2 ) رأسها
ثم لتفض على جسدها ، ثم لتأخذ فرصة مسكة ( 3 ) أو قرصة - شك أبو
بكر ( 4 ) فلتطهر بها يعني بالقرصة الشك ( 5 ) ، وقال بعضهم الذريرة ،
قالت : كيف أتطهر بها ؟ فاستحيي منها رسول الله صلى الله عليه وسلم واستتر منها ،
وقال : سبحان الله تطهرين ( 6 ) بها ، قالت عائشة فلحمت الذي قال ( 7 ) ،
فأخذت بجيب درعها ، فقلت ( 8 ) تتبعين بها آثار الدم ( 9 ) . قال
هامش
( 1 ) في الأصل ( حجور ) وفي الكنز حجر بالراء ، والصواب عندي بالزاي وهو
بضم الحاء وفتح الجيم ، جمع حجزة ، وهي معقد الإزار أو بضمهما جمع حجاز ، وهو
كل ما تشد به وسطك لتثمر ثيابك .
( 2 ) في الأصل ( بلوف ) وفي الكنز ( ستور ) وكلاهما خطا ، والتصويب من ( م )
وأبي عوانة ، فعتد الثاني ولتلصق بشؤون رأسها ولتدلكه ) 1 : 318 .
( 3 ) كذا في الأصل ، وفي الكنز ممسكة .
( 4 ) يعني أن أبا بكر وهو المصنف ، شك في أنها قرصة بكسر الفاء ، أو قرصة بفتح
القاف ، والفرضة قطعة من صوف أو قطن أو جلدة عليها صوف ، والقرصة بالقاف قال
المنذري : يعني شيئا يسيرا مثل الترصة بطرف الإصبعين الفتح : 1 : 285 .
( 5 ) كذا في الأصل ، ولعل الصواب ( المسك ) .
( 6 ) كذا في الأصل ، وفي الكنز ( تطهري بها ) .
( 7 ) في الأصل ( قالت ) خطا .
( 8 ) في الأصل ( فقال ) خطا .
( 9 ) في الكنز برمز ( عب ) 5 رقم : 3145 وأخرجه ( ش ) من طريق أبي الأحوص
عن إبراهيم بن مهاجر مختصرا من 55 ومسلم من طريقه في الصحيح ، ورواه مسلم من طريق شعبة عن إبراهيم أتم من الطريق الأول ، وأصل الحديث مخرج في الصحيحين كليهما .