تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسلك في أصول الدين — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
الكافر لا يؤمن تابع لاختياره ، لا مؤثر في وقوع الفعل منه ، فصح مع ذلك أن يجامع التكليف . احتجوا بأن تكليف من علم الله أنه يكفر مستلزم للضرر ، فيكون قبيحا . والجواب : إما أن يكون الضرر ناشئا من التكليف أو من مخالفة ما كلف به ، والأول باطل ، لأن بعث الكافر والمؤمن على الإيمان واحد ، فلو قبح أحدهما لقبح الآخر ، وإن كان ناشئا من المخالفة لم يؤثر ذلك في القبح ، ضرورة أنها حصلت من سوء اختياره لنفسه . على أن الذي أراه أن التكليف إنما هو دلالة على مصالح المكلف لاشتماله على ما يقتضي وجوبه أو قبحه ، ويجب في الحكمة إعلام المكلف بذلك ثم الحكمة تقتضي إلزام الإنسان بمصالحه أطاع أو عصى ، فإذا وجه القبح منتف على هذا التقدير ، والمضرة المشار إليها غير مرتبة عليه . ( 100 ) المقام الثاني في ما يتناوله التكليف قد عرفت أن التكليف هو البعث على ما يشق ، فهو إذا من فعل المكلف ، فإن كان بعث على فعل لازم فهو إيجاب ، أو بما هو الأولى فهو ندب ، وإن كان منعا عن فعل فهو إما حظر أو كراهة في عرف الفقهاء . وأما ما يتناوله التكليف ، فهو إما من فعل الجوارح ، أو من فعل
هامش
( 100 ) راجع اللوامع الإلهية 148 وكشف المراد 180 وقواعد المرام للبحراني 114 وتمهيد الأصول للشيخ الطوسي 173 وتقريب المعارف للحلبي ص 75 .