تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسلك في أصول الدين — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
البحث الأول في أنا فاعلون خلافا للأشاعرة والكلابية ( 75 ) والدليل على ذلك وجوه : الأول : أنا نجد من أنفسنا وجدانا ضروريا الفرق بين حركاتنا وسكناتنا وصورنا وألواننا ، فنعلم أن ما صدر عنا من الحركات والسكنات واقع بحسب قصودنا ودواعينا خلاف ألواننا وصورنا ، إذ ليست تابعة لذلك ، فلو كانت حركاتنا وسكناتنا من غيرنا فينا ، لوجب أن تتساوى الحالان . الوجه الثاني : أنا نعلم استحقاق المدح لفاعل الواجب والمندوب ، واستحقاق الذم لفاعل القبيح ، فلولا كون الفعل صادرا منه ما أحسن ( 76 ) مدحه ولا ذمه . لا يقال : المدح والذم على الأفعال فرع العلم بكون الفعل فعلا
هامش
( 75 ) هم أصحاب عبد الله بن سعيد بن محمد بن كلاب القطان البصري أحد المتكلمين زمن المأمون . الفهرست لابن النديم ص 269 وراهنماى دانشوران 3 / 34 ومعجم الفرق 200 . ( 76 ) كذا في الأصل ، ولعل الصحيح : ما حسن مدحه .
المسلك في أصول الدين — صفحة 78 | المحقق الحلي / رضا الأستادي