البحث الأول
في أنا فاعلون خلافا للأشاعرة والكلابية ( 75 )
والدليل على ذلك وجوه :
الأول : أنا نجد من أنفسنا وجدانا ضروريا الفرق بين حركاتنا
وسكناتنا وصورنا وألواننا ، فنعلم أن ما صدر عنا من الحركات والسكنات
واقع بحسب قصودنا ودواعينا خلاف ألواننا وصورنا ، إذ ليست تابعة
لذلك ، فلو كانت حركاتنا وسكناتنا من غيرنا فينا ، لوجب أن تتساوى
الحالان .
الوجه الثاني : أنا نعلم استحقاق المدح لفاعل الواجب والمندوب ،
واستحقاق الذم لفاعل القبيح ، فلولا كون الفعل صادرا منه ما أحسن ( 76 )
مدحه ولا ذمه .
لا يقال : المدح والذم على الأفعال فرع العلم بكون الفعل فعلا
هامش
( 75 ) هم أصحاب عبد الله بن سعيد بن محمد بن كلاب القطان البصري أحد
المتكلمين زمن المأمون . الفهرست لابن النديم ص 269 وراهنماى دانشوران
3 / 34 ومعجم الفرق 200 .
( 76 ) كذا في الأصل ، ولعل الصحيح : ما حسن مدحه .