النظر الثاني
في أفعاله سبحانه وتعالى
وهو يشتمل على مقدمة ومباحث أربعة :
أما المقدمة :
فهي أن العدل كلام ( 73 ) في أفعاله تعالى وأنها حكمة وصواب . ولا بد
من بيان الفعل ما هو ؟ فنقول : الفعل ما وجد من مؤثر فيه على سبيل
الاختيار . وربما حده الشيوخ ( 74 ) بأنه ما وجد بعد أن كان مقدورا ، وهم
دائما يحدون القادر بأنه من صح منه الفعل وأن لا يفعل إذا لم يكن
هناك منع ، ويلزم من ذلك الدور ، فإذا الحق ما أومأنا إليه .
هامش
( 73 ) عبارة تمهيد الأصول للشيخ الطوسي هكذا : الكلام في العدل كلام في أن أفعال
الله كلها حسنة وليس فيها قبيح . . . ص 97 .
( 74 ) قال الشيخ الطوسي - رحمه الله - في التمهيد ص 98 : الفعل ما وجد بعد أن كان
مقدورا وإن شئت قلت : ما حدث عن قادر عليه .