يكون علة في نفسه ، فيلزم أن يكون موجودا حال ما يفرض معدوما ، أو
مستغنيا حال ما يفرض محتاجا ، وكل ذلك باطل . ( 32 )
وإذا وجب أن يكون هذه الصفات نفسية ، وجب أن يكون قادرا على
كل ما يصح أن يكون مقدورا له ، وعالما بكل معلوم ، لأن نسبة ذاته إلى ذلك
متساوية ، فلو لم يكن قادرا على كل مقدور ، وعالما بكل معلوم ، لزم إما أن
يكون قادرا على البعض ، وهو ترجيح من غير مرجح ، أو لا على شئ ، وهو
نقض لكونه قادرا ، وقد بينا أنه كذلك ، هذا خلف . ( 33 )
هامش
( 32 ) بطلانا واضحا لأنه اجتماع النقيضين واستحالته من البديهيات بل مآل كل
بديهي إليه .
( 33 ) قال العلامة الحلي - ره - في أنوار الملكوت ص 92 : إنه تعالى عالم بكل
المعلومات ، لأنه تعالى حي يصح أن يعلم كل المعلومات ، فلو اختصت ذاته
بمعلوم دون معلوم لزم الافتقار إلى المخصص ، وهو محال ، ولأنها صفة نفسية
لاستحالة انفعاله عن الغير ، والنفسية متى صحت وجبت ، وإلا توقفت فلا تكون
نفسية .
وقال البحراني في قواعد المرام ص 96 : إنه تعالى قادر على كل مقدور خلافا
للجبائيين والبلخي والنظام وعباد الضميري . . .