تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسلك في أصول الدين — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
الرجل القادر في الظاهر لا يدل على الموافقة بالباطن . وقد روي أن بعد جلوسه وانتصابه خطيبا قام إليه اثنا عشر رجلا ، ستة من المهاجرين ومثلهم ستة من الأنصار ، فأنكروا عليه مجلسه وخوفوه بما هو موجود في الكتب . ( 26 ) . لا يقال : هذه أخبار آحاد . لأنا نقول : هي وإن كانت آحادا لكنها يفيد الظن القوي ، وذلك يقدح في الدليل الذي يتطرق بها الاحتمال إليه . وعن الوجه الثاني : قوله : أن عليا والعباس ليسا بإمامين ، قلنا : لا نسلم أن عليا - عليه السلام - ليس بإمام . قوله ترك المنازعة مع القدرة ، وذلك يدل على أن الإمامة ليست له ، إذ لو كانت له لكان ذلك قادحا في عدالته . ( 27 ) قلنا : لا نسلم أنه ترك المنازعة ، بل نازع بالقدر الممكن منازعة تناسب تلك الحال . ( 28 ) لا يقال : لو نازع لأبي بكر لم يكن له من القوة دفعه عن حقه . لأنا نقول : لا نسلم ذلك ، فإن أبا بكر كان معه جماعة ممن أظهر الإسلام ينصرونه ويرجون في ولايته ما لا يرجون من علي - عليه السلام - وكثير ممن كان في صدره إحنة ( 29 ) على الإسلام أحب التستر والتوصل إلى اضطراب الإسلام
هامش
( 26 ) راجع الخصال أبواب الاثني عشر ص 461 ورجال البرقي ص 63 ورجال الكشي ص 38 طبع مشهد الرضا - عليه السلام - . ( 27 ) في إمامته . خ ل . ( 28 ) وأي منازعة أظهر وأبين من امتناعه عن البيعة حتى راموا إحراق بيته ، بل أحرقوا باب داره ووقع ما وقع . ( 29 ) أحن أحنا حقد وأضمر العداوة والاسم منه إحنة يقال : في صدره علي إحنة .
المسلك في أصول الدين — صفحة 257 | المحقق الحلي / رضا الأستادي