المطلب الرابع
في الوعد ( 138 ) والوعيد ( 139 )
وهو يشتمل على مقدمة وثلاثة مقاصد ، أما المقدمة : فنقول المستحق
على الأفعال ستة : مدح وثواب وشكر وعقاب وذم وعوض .
أما المدح فهو القول الدال على ارتفاع حال الغير مع القصد إلى ذلك ،
ولولا اعتبار القصد ، لكان قول اليهودي للمسلم : يا مسلم مدحا له ، وليس
هامش
( 138 ) الوعد عبارة عن الإخبار بوصول النفع إلى الغير ، والوعيد هو الإخبار بوصول
الضرر إلى الغير ، كذا في هامش الأصل .
( 139 ) لا يخفى أن المصنف - رحمه الله - في جعله مباحث المعاد قبل أبواب النبوة
والإمامة ، قد تأسى ببعض مشايخنا المتكلمين كأبي إسحاق إبراهيم بن نوبخت في
كتاب الياقوت ، وأبي جعفر الطوسي في الاقتصاد وتمهيد القواعد ، والسيد المرتضى
في الذخيرة ، ولكن الخواجة نصير الدين الطوسي في التجريد ، وكمال الدين ميثم
البحراني المعاصر للمحقق الحلي في قواعد المرام ، والفخر الرازي في المحصل قد
تعرضوا لمباحث المعاد بعد أبواب النبوة والإمامة أو بعد أبواب النبوة . فراجع .