فصل
عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( ليس منا من ضرب
الخدود ، وشق الجيوب ) ( 1 )
وعن أبي أمامة : أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ( لعن الله الخامشة
وجهها ، والشاقة جيبها ، والداعية بالويل والثبور ) ( 2 ) .
وعنه صلى الله عليه وآله ، أنه نهى أن تتبع جنازة معها رانة ( 3 ) .
وعن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : كبر مقتا عند الله الأكل من
غير جوع ، والنوم من غير سهر ، والضحك من غير عجب ، والرنة عند المصيبة ، والمزمار
عند النعمة ( 4 ) .
وعن يحيى بن خالد : أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله ، فقال : ما يحبط
الأجر عند المصيبة ؟ قال : ( تصفيق الرجل بيمينه على شماله ، والصبر عند الصدمة
الأولى ، من رضي فله الرضا ، ومن سخط فله السخط ) ( 5 ) .
وعن أم سلمة رضي الله عنه قالت : لما مات أبو سلمة رضي الله عنه قلت :
غريب وفي أرض ( غربة ، لأبكينه ) ( 6 ) بكاء يتحدث عنه ، فكنت قد تهيأت للبكاء ، إذ
أقلبت امرأة تريد أن تسعدني ، فاستقبلها رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال لها :
( أتريدين أن تدخلي الشيطان بيتا أخرجه الله منه ) فكففت عن البكاء ( 7 ) .
وعن الباقر عليه السلام : ( أشد الجزع الصراخ بالويل والعويل ، ولطم الوجه
والصدر ، وجز الشعر ، ومن أقام النواح فقد ترك الصبر ، ومن صبر واسترجع وحمد الله
- جل ذكره - فقد رضي بما صنع الله ، ووقع أجره على الله عز وجل ، ومن لم يفعل ذلك
هامش
( 1 ) مسند أحمد 1 : 386 ، صحيح البخاري 2 : 104 ، صحيح مسلم 1 : 99 / 165 ، سنن ابن ماجة 1 :
504 / 1584 ، سنن النسائي 4 : 20 و 21 ، والبحار 82 : 93 / 45 .
( 2 ) الجامع الصغير 2 : 405 / 7252 سنن ابن ماجة 1 : 505 / 1585 ، والبحار 83 : 93 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 504 / 1583 .
( 4 ) الجامع الصغير 2 : 268 / 6216 .
( 5 ) البحار 82 : 93 .
( 6 ) في ( ح ) : غريبة لأبكين عليه .
( 7 ) صحيح مسلم 2 : 635 / 922 .