فصل
ويستحب الاسترجاع عند المصيبة ، قال الله تعالى : ( الذي إذا اصابتهم مصيبة
قالوا انا لله وانا إليه راجعون * أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم
المهتدون ) ( 1 ) .
وقال النبي صلى الله عليه وآله : ( أربع من كن فيه كان في ( 2 ) نور الله الأعظم :
من كان عصمة أمره شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ، ومن إذا أصابته مصيبة
قال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ومن إذا أصاب خيرا قال : الحمد لله ( 3 ) ، ومن إذا
أصاب خطيئة قال : أستغفر الله ( 4 ) وأتوب إليه ) ( 5 ) .
وقال الباقر عليه السلام : ( ما من مؤمن يصاب بمصيبة في الدنيا فيسترجع عند
المصيبة ( 6 ) ويصبر حين تفجأه المصيبة ، إلا غفر له ما مضى من ذنوبه ، إلا الكبائر
التي أوجب الله تعالى عليها النار ، وكلما ذكر مصيبة فيما يستقبل من عمره فاسترجع
عندها وحمد الله عز وجل إلا غفر الله له كل ذنب اكتسبه فيما بين الاسترجاع الأول إلى
الاسترجاع الأخير ، إلا الكبائر من الذنوب ) ( 7 ) .
رواهما الصدوق .
وأسند الكليني ، الثاني إلى معروف بن خربوز ، عن الباقر عليه السلام ، ولم
يستثن منه الكبائر ( 8 ) .
وروي الكليني بإسناده إلى داود بن زربي ( 9 ) - بكسر الزاي المعجمة ، ثم
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 156 - 157 .
( 2 ) في ( ش ) : فيه .
( 3 ) في الفقيه : زيادة : رب العالمين .
( 4 ) في ( ح ) زيادة : ربي .
( 5 ) الفقيه 1 : 111 / 514 ، الخصال ، 222 / 49 .
( 6 ) في الفقيه : مصيبته .
( 7 ) الفقيه 1 : 111 / 515 .
( 8 ) الكافي 3 : 224 / 5 .
( 9 ) في الكافي : داود بن رزين ، والصواب ما في الأصل راجع ( معجم رجال الحديث 7 : 100 ، جامع
الرواة 1 : 303 ) .