ومات له ابن آخر قبل عبد الملك ، فجاء فقعد عند رأسه ، وكشف الثوب عن
وجهه ، وجعل ينظر إليه ويستدمع ، فجاء ابنه عبد الملك ، فقال : يا أبه ليشغلك ما أقبل
من الموت عمن هو في شغل عما حل لديك ، فكأن قد لحقت بابنك وساويته تحت
التراب بوجهك ، فبكى عمر ، ثم قال : رحمك الله يا بني ، فوالله إنك لعظيم البركة ما
علمتك ، على أنك نافع الموعظة لمن وعظت .
مسكن الفؤاد — صفحة 67
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٦٧