فصل
وعن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( إذا
أصاب أحدكم مصيبة فليذكر مصيبته بي ، فإنها من أعظم المصائب ) ( 1 ) .
وعنه صلى الله عليه وآله : ( من عظمت مصيبته فليذكر مصيبته بي ، فإنها
ستهون عليه ) .
وعنه صلى الله عليه وآله ، إنه قال في مرض موته : ( أيها الناس ، أيما عبد من أمتي
أصيب بمصيبة من بعدي فل يتعز بمصيبته بي عن المصيبة التي تصيبه بغيري ، فإن أحدا من
أمتي لن يصاب بمصيبة بعدي أشد عليه من مصيبتي ) ( 2 ) .
وعن عبد الله بن الوليد بإسناده ، لما أصيب علي عليه السلام بعثني الحسن إلى
الحسين عليهما السلام ، وهو بالمدائن ، فلما قرأ الكتاب قال : ( يا لها من مصيبة ، ما
أعظمها ! مع أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من أصيب منكم بمصيبة فليذكر
مصابي ، فإنه لن يصاب بمصيبة أعظم منها ) ( 3 ) .
وروى إسحاق بن عمار ، عن الصادق عليه السلام ، أنه قال : ( يا إسحاق ،
لا تعدن مصيبة أعطيت عليها الصبر ، واستوجبت عليها من الله عز وجل الثواب ، إنما
المصيبة التي يحرم صاحبها أجرها وثوابها ، إذا لم يصبر عند نزولها ) ( 4 ) .
وعن أبي ميسرة ( 5 ) قال : كنا عند أبي عبد الله عليه السلام : فجاء رجل وشكا
إليه مصيبته ، فقال له : ( أما إنك إن تصبر تؤجر ، وإلا تصبر يمضي عليك قدر الله عز وجل
الذي قدر عليك ( وأنت مذموم ) ( 6 ) ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 1 / 220 باختلاف في ألفاظه عن أبي عبد الله عليه السلام ، الجامع الكبير 1 : 41 ، الجامع
الصغير 1 : 72 .
( 2 ) الجامع الكبير 1 : 372 باختلاف في ألفاظه ، والبحار 82 : 143 .
( 3 ) الكافي 2 : 220 / 3 باختلاف يسير ، والبحار 82 : 143 .
( 4 ) الكافي 3 : 224 / 7 ، والبحار 82 : 144 .
( 5 ) في الكافي الفضيل بن ميسر .
( 6 ) ليس في ( ش ) .
( 7 ) الكافي 3 : 225 / 10 باختلاف يسير ، والبحار 82 : 142 .