وصلى على روحه في الأرواح ) ( 1 ) .
وسئل النبي صلى الله عليه وآله عن التصافح في التعزية ، فقال : ( هو سكن
للمؤمن ، ومن عزى مصابا فله مثل أجره ) .
وعن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمر بن حزم ، عن أبيه ، عن جده ، أنه
سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقول : ( من عاد مريضا فلا يزال في الرحمة ، حتى
إذ قعد عنده استنقع فيها ، ثم إذا قام من عنده فلا يزال يخوض فيها ، حتى يرجع من
حيث خرج ، ومن عزى أخاه المؤمن من مصيبة كساه الله - عز وجل - من حلل
الكرامة يوم القيامة ) ( 2 ) .
وعن أبي برزة ( 3 ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( من عزى ثكلى
كسي بردا في الجنة ) ( 4 ) .
وعن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( من عزى أخاه المؤمن
في ( 5 ) مصيبة كساه الله عز وجل حلة خضراء ، يحبر بها يوم القيامة ) . قيل : يا رسول الله ،
ما يحبر بها قال : ( يغبط بها ) ( 6 ) .
وروي : أن داود عليه السلام قال ( إلهي ، ما جزاء من يعزي الحزين
والمصاب ابتغاء مرضاتك قال : جزاؤه أن أكسوه رداء من أردية الإيمان ، أستره به من
النار ، وأدخله به الجنة ، قال : يا إلهي ، فما جزاء من شيع الجنائز ابتغاء مرضاتك ؟ قال :
جزاؤه أن تشيعه الملائكة يوم يموت إلى قبره ، وأن أصلي على روحه في الأرواح ) ( 7 ) .
وروي : أن موسى عليه السلام سأل ربه : ( ما لعائد المريض من الأجر ؟ قال :
ابعث له عند موته ملائكة يشيعونه إلى قبره ويؤانسونه إلى المحشر ، قال : يا رب فما لمعزي
الثكلى من الأجر ؟ قال : أظله تحت ظلي - أي : ظل العرش - يوم لا ظل إلا
ظلي ) ( 8 )
هامش
( 1 ) الجامع الكبير 1 : 801 .
( 2 ) الجامع الكبير 1 : 800 .
( 3 ) في ( ح ) : بردة .
( 4 ) سنن الترمذي 2 : 269 / 1082 .
( 5 ) في ( ح ) و ( ش ) : من ، وما أثبتناه من الجامع الكبير .
( 6 ) الجامع الكبير 1 : 801 .
( 7 ) الدر المنثور 5 : 308 ، ورواه المتقي الهندي في منتخب كنز العمال 6 : 355 باختلاف في ألفاظه .
( 8 ) روى الكليني القسم الثاني من الحديث في الكافي 3 : 226 / 1 باختلاف يسير ، وروى الديلمي في
إرشاد القلوب : 43 الحديث كاملا باختلاف في ألفاظه .